بالفعل ولأن لا يحصل بالفعل ، بل يكون استعداده استعدادا مسدّدا نحو الفعل فقط ، ومنه ما هو مسدّد ومستعدّ لأن يحصل بالفعل أو لا يحصل . ( كحر ، 119 ، 13 )
- ما هو موجود بالقوّة منه ما هو بقوّته وإمكانه مسدّد نحو أن يحصل بالفعل فقط ، ومنه ما هو مسدّد لأن يحصل بالفعل وألّا يحصل ، فيكون مسدّدا لمتقابلين . ( كحر ، 119 ، 19 )
- ما هو موجود بالقوّة لم تجر عادة الجمهور فيه أن يسمّوه موجودا بل يسمّوه غير موجود ما داموا يعبّرون عنه بلفظ الموجود . وإنّما يسمّون بلفظ الموجود ما كانت ماهيّته التي بالفعل صادقة - ولا يسمّون ما كانت ماهيّته صادقة وماهيّته بعد بالقوّة موجودا - فإنّ هذا هو الأسبق إلى نفوسهم من لفظ الموجود . ( كحر ، 120 ، 8 )
- سمّوا ( الجمهور ) ما هو منه بعد بالقوّة باسم ما هو منه بالفعل ، فسمّوه الموجود في الوقتين جميعا ، وفصلوا بينهما بما زادوه من شريطة القوّة والفعل ، فقالوا « موجود بالقوّة » و « موجود بالفعل » .
( كحر ، 121 ، 2 )
- لمّا لم يتميّز أيضا للطبيعيّين الأقدمين فرق ما بين الموجود بالقوّة والموجود بالفعل كما تبيّن للإلهيّين ، شنع عندهم أن يقال في شيء واحد « إنّه موجود » و « إنّه غير موجود » ، إذ كانوا إنّما يفهمون عن « الموجود » ما له ماهيّة بالفعل فقط فإنّ هذا هو أسبق إلى النفوس في بادئ الرأي وعن « غير الموجود » ما لا ماهيّة له أصلا وهذا أيضا هو الأسبق إلى النفوس في بادئ الرأي . ( كحر ، 123 ، 16 )
موجود على الإطلاق
- إنّ الموجود على الإطلاق هو الموجود الذي لا يضاف إلى شيء أصلا .
والموجود على الإطلاق هو الموجود الذي إنّما وجوده بنفسه لا بشيء آخر غيره .
( كحر ، 219 ، 17 )
موجود غير ضروري
- ما وجوده غير ضروريّ ، إمّا على الإطلاق وإمّا في شيء ما ، فهو صنفان : أحدهما الموجود في أكثر الزمان أو الموجود لأكثر الموضوع ، وأمّا ما جمع الأمرين جميعا .
والثاني الموجود من الأقلّ أو على التساوي . وهذا الثاني ، فليس ينظر في قسميه علم أصلا ، وأمّا الموجود على الأكثر ، فإنّه ينظر فيه كثير من العلوم .
( كبش ، 44 ، 17 )
موجود لا سبب له
- البرهان على إثبات الموجود الذي لا سبب له وهذا يحتاج إلى برهان آخر في أنه مفارق . لما كانت الممكنات واجبا فيها أن تنتهي إلى موجود لا سبب له ، وإلّا كان يلزم إذا وضع طرفان وواسطة وكان موضع الطرف الأخير معلولا والأول علّة أن يكون الأول أيضا حكمه حكم الواسطة المحتاجة إلى طرف ليس حكمه حكم