تسمّى المدينة أو الأمّة الجاهليّة ، والإنسان الذي هو جزء من هذه المدينة يسمّى إنسان جاهليّ . وتنقسم هذه الرئاسة والمدن والأمم أقساما كثيرة . ويسمّى كلّ واحد منها باسم غرضها الذي تقصده من الخيارت المظنونة . ( كمل ، 55 ، 10 )
مهنة ملكيّة
- المستنبط للمتوسّط والمعتدل في الأخلاق والأفعال هو مدبّر المدن والملك ، والصناعة التي يستخرج بها ذلك هي الصناعة المدنيّة والمهنة الملكيّة . ( فم ، 39 ، 14 )
- المهنة الملكية التي عنها تلتئم الملّة الفاضلة هي تحت الفلسفة . ( كمل ، 47 ، 16 )
- إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . وإنّما تلتئم هذه المهنة بمعرفة جميع الأفعال التي بها يتأتّى التمكين أوّلا والحفظ بعد ذلك .
وأنّ الرئاسة التي بها تمكّن في المدينة أو في الأمّة السير والملكات التي تنال بها السعادة القصوى وتحفظها عليهم هي الرئاسة الفاضلة . والمهنة الملكيّة التي بها تكون هذه الرئاسة هي المهنة الملكيّة الفاضلة . والسياسة الكائنة عن هذه المهنة هي السياسة الفاضلة . والمدينة أو الأمّة المنقادة لهذه السياسة هي المدينة الفاضلة والأمّة الفاضلة . والإنسان الذي هو جزء من هذه المدينة أو الأمّة هو الإنسان الفاضل . ( كمل ، 54 ، 14 )
مهنة ملكيّة أولى
- حال المهنة الملكيّة الأولى ، فإنّها تشتمل أوّلا على أشياء كلّيّة . وليس يجتزى في أن يفعل أفعالها تلك بأن يكون قد استوعب معرفة الأشياء الكلّيّة وبقدرته عليها دون أن يكون معه قوّة أخرى استفادها عن طول التجربة والمشاهدة يقدر بها على تقدير الأفعال في كمّيّتها وكيفيّتها وأزمانها وسائر ما يمكن أن تقدّر بها الأفعال ، ويشترط فيها شرائط إمّا بحسب مدينة مدينة أو أمّة أمّة أو واحد واحد ، أو بحسب حال يحدث وبحسب عارض في وقت وقت ، إذ كانت أفعال المهنة الملكيّة إنّما هي في المدن الجزئيّة : أعني هذه المدينة وتلك المدينة أو هذه الأمّة وتلك الأمّة أو هذا الإنسان وذلك الإنسان . والقوّة التي يقتدر بها الإنسان على استنباط الشرائط التي يقدّر بها الأفعال بحسب ما يشاهد في جمع جمع أو مدينة مدينة أو طائفة طائفة أو واحد واحد ، وبحسب عارض عارض في مدينة أو أمّة أو في واحد يسمّيها القدماء التعقّل . وهذه القوّة ليست تحصل