تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 628

مساهمون:

صالفارابي ٦٢٨
عن ذاته فهو ممكن الوجود وكل ممكن الوجود فوجوده عن غيره . وذلك الغير إن كان ممكن الوجود فالكلام فيه كالكلام فيما نتكلّم فيه فلا بد وأن يكون وجود ما هو ممكن الوجود يستند إلى الواجب الوجود بذاته . ( رزي ، 3 ، 10 ) - إنّ الموجودات على ضربين : أحدهما - إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده ، ويسمّى ( ممكن الوجود ) . والثاني - إذا اعتبر ذاته وجب وجوده ، ويسمّى ( واجب الوجود ) . وإذا كان ممكن الوجود - إذا فرضناه غير موجود لم يلزم منه محال ، ولا غنى بوجوده عن علّة . وإذا وجب - صار واجب الوجود بغيره . ( عم ، 4 ، 3 )

ممكن ومجهول

- لمّا كانت الأمور الممكنة مجهولة سمّي كل مجهول ممكنا وليس الأمر كذلك إذ العكس في هذه القضية غير صحيح على المساواة لكنه على جهة الخصوص والعموم ، فإنّ كل ممكن مجهول وليس كل مجهول بممكن . ( رفع ، 6 ، 4 ) - إنّ كل ممكن مجهول وليس كل مجهول بممكن . ( رفع ، 6 ، 6 ) - الممكن يقال بمعنيين : أحدهما ما هو ممكن في ذاته ، والآخر ما هو ممكن بالإضافة إلى من يجهله ، وصار هذا المعنى سببا لغلظ عظيم وتخليط مضرّ ، حتى أن أكثر الناس لا يميّزون بين الممكن والمجهول ولا يعرفون طبيعة الممكن . ( رفع ، 6 ، 8 )

مملكة

- قال ( أفلاطون ) : إذا أقبلت المملكة خدمت الشهوات العقول ، وإذا أدبرت خدمت العقول الشهوات . ( تقس ، 1 أ ، 10 )

منافع الفلسفة النظرية

- في منافع الجزء النظريّ في الفلسفة وأنّه ضروريّ في الجزء العمليّ من وجوه : أحدها أنّ العمل إنّما يكون فضيلة وصوابا متى كان الإنسان قد عرف الفضائل التي هي فضائل بالحقيقة حقّ معرفتها وعرف الفضائل التي يظنّ بها أنّها فضائل وليست كذلك حقّ معرفتها ، وعوّد نفسه أفعال الفضائل التي هي بالحقيقة فضائل حتى صارت له هيئة من الهيئات وعرف مراتب الموجودات واستيهالاتها وأنزل كلّ شيء منها منزلته ووفّاه حقّه الذي هو مقدار ما أعطي ورتبته من مراتب الوجود وآثر ما ينبغي أن يؤثر واجتنب ما ينبغي أن يجتنب ولم يؤثر ما يظنّ أنّه مؤثر ولا تجنّب ما يظنّ أنّه ينبغي أن يتجنب . وهذه حال لا تحصل ولا تكمل إلّا بعد الحنكة وكمال المعرفة بالبرهان واستكمال العلوم الطبيعيّة وما يتبعها وما بعدها على ترتيب ونظام حتى يصير أخيرا إلى العلم بالسعادة التي هي بالحقيقة سعادة ، وهي التي تطلب لذاتها ولا تطلب في وقت من الأوقات لغيرها . ويعرف كيف تكون الفضائل النظريّة والفضائل الفكريّة سببا ومبدأ لكون الفضائل العمليّة والصنائع ، وهذا أجمع لا يكون إلّا بممارسة النظر والانتقال من