تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 625

مساهمون:

صالفارابي ٦٢٥
ما ليس بموجود بالفعل ويتهيّأ في المستقبل أن يوجد وأن لا يوجد ، وإن الاضطراري الحقيقي هو الاضطراري على الإطلاق ؛ وأما الاضطراري إلى وقت ما فإنه يخصّه في كتاب القياس باسم الوجودي والمطلق ، ويستعمل في كتاب القياس عند تأليفه أصناف القياس هذه الجهات الثلاث . ( شع ، 18 ، 25 ) - قد جعل ( أرسطو ) الممكن على ضربين : أحدهما ممكن وجوده ولا وجوده على التساوي . والثاني الممكن الذي وجوده أحرى وأكثر من لا وجوده أو لا وجوده أحرى وأكثر من وجوده . ولم يذكر الممكن الكائن على الأقل لأنه لازم عن الكائن على الأكثر . ( شع ، 95 ، 1 ) - الممكن إذا أعمّ من الضروري . لأنه يقال على ما هو ضروري وعلى ما ليس بضروري . وقد كان ما هو بالفعل والضروري . . . إنه على ثلاثة : على ما هو دائم لم يزل ولا يزال ، وضروري ما دام موضوعه موجودا ، وضروري الوجود ما دام هو موجودا . فالممكن إذا يقال على هذه المعاني الثلاثة من معاني الضروري . ويقال على معنى رابع وهو الممكن في المستقبل أن يوجد وأن لا يوجد . فهو إذا أعمّ من جميع أصناف الضروري . فإن أصناف الضروري كلها بالفعل . ( شع ، 187 ، 21 ) - أنحاء الممكن أربعة . أحدها أن يوجد وأن لا يوجد ، والباقية هي أنحاء الضروري . فالممكن الدالّ على المعنى الأول يسمّيه ( أرسطو ) الممكن بالحقيقة . وأنحاء الضروري يسمّيها الممكن باشتراك الاسم . وكذلك يسمّى من أنحاء الضروري الذي لم يزل ولا يزال ، الضروري بالحقيقة . والمعنيان الباقيان من معاني الضروري يسمّيهما الضروري لا بالحقيقة ويسمّيهما في كتاب القياس المطلقة والوجودية على ما يقول الإسكندر الإفروديسي . ويبيّن أنه إذا استعمل سلب الضروري . فإنما يعني به سلب جميع معاني الضروري . فيصير سلب الضروري إذا أريد به سلب جميع الضروري يلزم عنه إيجاب الممكن الحقيقي . ويصير سلب الممكن متى أريد به سلب جميع أنحاء الممكن الأربعة رفع الوجود أصلا بالكلّية . فيصير ممتنع الوجود بكل وجوه الامتناع ومحالا بكل وجوه المحال . ( شع ، 188 ، 18 ) - إن الممكن إذا استعمل فيما بعد فإنما يستعمل على أنه الممكن الحقيقي فقط ، وإذا سلب سلب الحقيقي وسائر ما يقال عليه الممكن باشتراك الاسم . فيصير شبيها بمن استعمل العين في الإيجاب على أنّها العين التي بها نبصر ، وحين سلبه سلب جميع ما يقال عليه اسم العين . وإذ كان السلب إنما ينبغي أن يسلب ذلك المعنى الذي أوجبه الإيجاب ، فقد ينبغي ، إذا أوجبت العين التي بها نبصر لشيء ما ، أن تسلب تلك العين بعينها لا غير . فإذا كان كذلك ، فإنّا إذا قلنا ممكن أن يوجد ، وجعلنا معنى ذلك الممكن الحقيقي ، فإن سلبه ينبغي أن نعني به سلب ذلك المعنى