تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 627

مساهمون:

صالفارابي ٦٢٧
- ليس ينبغي لأجل اشتراك الاسم في الممكن أن يظنّ بما هو ممكن في طبيعته أنه هو الممكن عندنا ، بمعنى أنه مجهول عندنا . ( كعب ، 161 ، 15 ) - لأجل الظنّ السابق إلى الوهم أنّ المجهول ممكن ؛ صار الممكن يقال بنحوين : أحدهما ما هو ممكن في ذاته ، والآخر ما هو ممكن بالإضافة إلى من يجهله . وصار هذا المعنى سببا لغلط عظيم وتخليط مضرّ حتى أنّ أكثر الناس لا يميّزون بين الممكن والمجهول ، ولا يعرفون طبيعة الممكن . ( حن ، 53 ، 9 )

ممكن على ما هو بالفعل

- الممكن الذي يقال على ما هو بالفعل فهو أيضا في الأشياء غير المتحرّكة . يعني أنه في المتحرّكة وأيضا في الأشياء غير المتحرّكة . يعني أن ذلك الممكن الدالّ على ما هو بالفعل يوجد في الأشياء التي تتغيّر جواهرها وأعراضها ، وفي الأشياء التي لا تتغيّر جواهرها ولا أعراضها . ( شع ، 186 ، 5 ) - أما الممكن الدالّ على ما هو بالفعل فإنه في الأشياء غير المتبدّلة الوجود وغير المتبدّلة الأعراض . وذلك أن تلك كلها بالفعل . والممكن يدلّ على ما هو بالفعل . وأما الأشياء المتحرّكة فإن هذا الممكن إنما يصدق عليها حين ما تتحرّك . فإنها حين ما تتحرّك فهي بالفعل فيما فيه تحرّك . ( شع ، 186 ، 20 )

ممكن على مستقبل الشيء

- إن الممكن الدالّ على مستقبل الشيء يوجد خاصة في الأشياء التي تتبدّل . والأشياء التي تتبدّل يمكن أن تتوهّم على ضربين . فإنها تتوهّم واقفة حينا ومتغيّرة حينا . وقد يمكن أن تتوهّم متغيّرة تغيّرا بلا فتور ولا انقطاع . فالتي تقف حينا وتتغيّر حينا فإنها من قبل أن تتغيّر كان ممكنا أن تتغيّر ، وأن يحصل فيه ذلك الشيء الذي إليه تغيّر من قبل أن يتغيّر ، إلّا أنه على ضربين . أحدهما أن يكون ما دلّ عليه الممكن من حالة في المستقبل لا يمكن أن لا تحصل له تلك الحال . وهذا هو الممكن الدالّ على ما أنه أن يكون معدّا لأمر واحد دون مقابله ، إذا لم يكن له عائق من خارج . والثاني أن يكون ما دلّ عليه الممكن من حالة في المستقبل هو ممكن أن يوجد وأن لا يوجد . وذلك فيما كان معدّا بقوة واحدة نحو المتقابلين ، وفيما يمكن أن يكون له عائق من التي هي معدّة نحو شيء واحد بقوة ذاتها . ( شع ، 186 ، 9 )

ممكن الوجود

- إن كان كل شيء في عالم الكون والفساد مما لم يكن فكان قبل الكون ممكن الوجود ، إذ لو كان ممتنع الوجود لما وجد ، ولو كان واجب الوجود لكان لم يزل ولا يزال موجودا ، وممكن الوجود يحتاج في الوجود إلى علّة تخرجه من العدم إلى الوجود ، فكل ما له وجود لا