تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 621

مساهمون:

صالفارابي ٦٢١
بعينه . ( كسع ، 43 ، 18 ) - تبيّن أن معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها يجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه . ( كسع ، 43 ، 18 ) - الرئيس الأوّل على الإطلاق هو الذي لا يحتاج ولا في شيء أصلا أن يرأسه إنسان ، بل يكون قد حصلت له العلوم والمعارف بالفعل ولا تكون له به حاجة في شيء إلى إنسان يرشده ، وتكون له قدرة على جودة إدراك شيء شيء ممّا ينبغي أن يعمل من الجزئيّات ، وقوّة على جودة الإرشاد لكلّ من سواه إلى كلّ ما يعلّمه ، وقدرة على استعمال كلّ من سبيله أن يعمل شيئا مّا في ذلك العمل الذي هو معدّ نحوه ، وقدرة على تقدير الأعمال وتحديدها وتسديدها نحو السعادة . وإنّما يكون ذلك في أهل الطبائع العظيمة الفائقة إذا اتّصلت نفسه بالعقل الفعّال . وإنّما يبلغ ذلك بأن يحصل له أوّلا العقل المنفعل ثم أن يحصل له بعد ذلك العقل الذي يسمّى المستفاد . فبحصول المستفاد يكون الإتّصال بالعقل الفعّال على ما ذكر في كتاب النفس . وهذا الإنسان هو الملك في الحقيقة عند القدماء ، وهو الذي ينبغي أن يقال فيه إنّه يوحى إليه . فإنّ الإنسان إنّما يوحى إليه إذا بلغ هذه الرتبة ، وذلك إذا لم يبق بينه وبين العقل الفعّال واسطة . فإنّ العقل المنفعل يكون شبه المادّة والموضوع للعقل المستفاد . والعقل المستفاد شبه المادّة والموضوع للعقل الفعّال . فحينئذ يفيض من العقل الفعّال على العقل المنفعل القوّة التي بها يمكن أن يوقف على تحديد الأشياء والأفعال وتسديدها نحو السعادة . ( كسي ، 79 ، 12 ) - مدبّر المدينة ، وهو الملك ، إنّما فعله أن يدبّر المدن تدبيرا ترتبط به أجزاء المدينة بعضها ببعض وتأتلف وترتّب ترتيبا يتعاونون به على إزالة الشرور وتحصيل الخيرات ، وأن ينظر في كل ما أعطته الأجسام السماويّة ، فما كان منها معيّنا ملائما بوجه ما نافعا بوجه مّا في بلوغ السعادة استبقاه وزيّد فيه وما كان ضارّا اجتهد في أن يصيّره نافعا ، وما لم يمكن ذلك فيه أبطله أو قلّله ؛ وبالجملة يلتمس إبطال الشرّين جميعا وإيجاب الخيرين جميعا . ويحتاج في كلّ واحد من أهل المدينة الفاضلة إلى أن يعرف مبادئ الموجودات القصوى ومراتبها والسعادة والرئاسة الأولى التي للمدينة الفاضلة ومراتب رئاستها . ثم من بعد ذلك الأفعال المحدودة التي إذا فعلت نيلت بها السعادة ، وأن لا يقتصر على أن تعلم هذه الأفعال دون أن تعمل ويؤخذ أهل المدينة بفعلها . ( كسي ، 84 ، 12 ) - إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 621 | جيرار جهامي