تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 620

مساهمون:

صالفارابي ٦٢٠
تبعت المهنة الملكيّة فيظنّ لذلك أنّها هي الملك . ( فم ، 49 ، 3 ) - طريق الإكراه : وتلك تستعمل مع المتمرّدين المتعاصين من أهل المدن والأمم الذين ليسوا ينهضون للصواب طوعا من تلقاء أنفسهم ، ولا بالأقاويل ، وكذلك من تعاصى منهم على تلقّي العلوم النظريّة التي تعاطاها ، فإذن إذا كانت فضيلة الملك أو صناعة استعمال أفعال فضائل ذوي الفضائل وصناعات ذوي الصناعات الجزئيّة ، فإنّه يلزم ضرورة أن يكون من يستعملهم من أهل الفضائل وأهل الصنائع في تأديب الأمم . وأهل المدن طائفتين أولتين : طائفة تستعملهم في تأديب من يتأدّب منهم طوعا ، وطائفة تستعملهم في تأديب من سبيله أن يؤدّب كرها وذلك على مثال ما يوجد عليه الآن في أرباب المنزل والقوام بالصبيان والأحداث ، فإنّ الملك هو مؤدّب الأمم ومعلّمها ، كما أنّ ربّ المنزل هو مؤدّب أهل المنزل ومعلّمهم والقيّم بالصبيان والأحداث هو مؤدّب الصبيان والأحداث ومعلّمهم ، وكما أنّ كل واحد من هذين يؤدّب بعض من يؤدّبه بالرفق والإقناع ، ويؤدّب بعضهم كرها ، كذلك الملك فإن تأديبهم كرها وتأديبهم طوعا جميعا من أجل ماهيّة واحدة في أصناف الناس الذين يؤدّبون ويقوّمون ، وإنّما يتفاضل في القلّة والكثرة وفي عظم القوة وصغرها . ( كسع ، 31 ، 17 ) - إنّ الملك يحتاج إلى أن يعود إلى العلوم النظريّة المعقولة التي قد حصلت معرفتها ببراهين يقينيّة ، ويلتمس في كل واحدة منها الطرق الإقناعيّة الممكنة فيها ، ويتحرّى في كل واحدة منها جميع ما يمكن فيه من الطرق الإقناعيّة . ( كسع ، 32 ، 19 ) - اسم الملك يدلّ على التسلّط والاقتدار ، والاقتدار التام هو أن يكون أعظم الاقتدارات قوّة ، وأن لا يكون اقتداره على الشيء بالأشياء الخارجة عنه فقط بل ربما يكون في ذاته من عظم المقدرة بأن تكون صناعة وماهية وفضيلة عظيمة القوّة جدّا . وليس يمكن ذلك إلّا بعظم قوّة المعرفة وعظم قوّة الفكرة وعظم قوّة الفضيلة والصناعة ، وإلّا لم يكن ذا مقدرة على الإطلاق ولا ذا تسلّط إذا كان يبقى فيما كان دون هذه المقدرة نقص في قدرته ، وكذلك إن لم يكن له مقدرة إلّا على الخيرات التي دون السعادة القصوى كان اقتداره أنقص ، ولم يكن كملا ، فلذلك صار الملك على الإطلاق وهو بعينه الفيلسوف واضع النواميس . ( كسع ، 42 ، 19 ) - صار الملك على الإطلاق وهو بعينه الفيلسوف واضع النواميس . ( كسع ، 43 ، 7 ) - إنّ معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها تجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد