تبعت المهنة الملكيّة فيظنّ لذلك أنّها هي الملك . ( فم ، 49 ، 3 )
- طريق الإكراه : وتلك تستعمل مع المتمرّدين المتعاصين من أهل المدن والأمم الذين ليسوا ينهضون للصواب طوعا من تلقاء أنفسهم ، ولا بالأقاويل ، وكذلك من تعاصى منهم على تلقّي العلوم النظريّة التي تعاطاها ، فإذن إذا كانت فضيلة الملك أو صناعة استعمال أفعال فضائل ذوي الفضائل وصناعات ذوي الصناعات الجزئيّة ، فإنّه يلزم ضرورة أن يكون من يستعملهم من أهل الفضائل وأهل الصنائع في تأديب الأمم . وأهل المدن طائفتين أولتين : طائفة تستعملهم في تأديب من يتأدّب منهم طوعا ، وطائفة تستعملهم في تأديب من سبيله أن يؤدّب كرها وذلك على مثال ما يوجد عليه الآن في أرباب المنزل والقوام بالصبيان والأحداث ، فإنّ الملك هو مؤدّب الأمم ومعلّمها ، كما أنّ ربّ المنزل هو مؤدّب أهل المنزل ومعلّمهم والقيّم بالصبيان والأحداث هو مؤدّب الصبيان والأحداث ومعلّمهم ، وكما أنّ كل واحد من هذين يؤدّب بعض من يؤدّبه بالرفق والإقناع ، ويؤدّب بعضهم كرها ، كذلك الملك فإن تأديبهم كرها وتأديبهم طوعا جميعا من أجل ماهيّة واحدة في أصناف الناس الذين يؤدّبون ويقوّمون ، وإنّما يتفاضل في القلّة والكثرة وفي عظم القوة وصغرها . ( كسع ، 31 ، 17 )
- إنّ الملك يحتاج إلى أن يعود إلى العلوم النظريّة المعقولة التي قد حصلت معرفتها ببراهين يقينيّة ، ويلتمس في كل واحدة منها الطرق الإقناعيّة الممكنة فيها ، ويتحرّى في كل واحدة منها جميع ما يمكن فيه من الطرق الإقناعيّة . ( كسع ، 32 ، 19 )
- اسم الملك يدلّ على التسلّط والاقتدار ، والاقتدار التام هو أن يكون أعظم الاقتدارات قوّة ، وأن لا يكون اقتداره على الشيء بالأشياء الخارجة عنه فقط بل ربما يكون في ذاته من عظم المقدرة بأن تكون صناعة وماهية وفضيلة عظيمة القوّة جدّا .
وليس يمكن ذلك إلّا بعظم قوّة المعرفة وعظم قوّة الفكرة وعظم قوّة الفضيلة والصناعة ، وإلّا لم يكن ذا مقدرة على الإطلاق ولا ذا تسلّط إذا كان يبقى فيما كان دون هذه المقدرة نقص في قدرته ، وكذلك إن لم يكن له مقدرة إلّا على الخيرات التي دون السعادة القصوى كان اقتداره أنقص ، ولم يكن كملا ، فلذلك صار الملك على الإطلاق وهو بعينه الفيلسوف واضع النواميس . ( كسع ، 42 ، 19 )
- صار الملك على الإطلاق وهو بعينه الفيلسوف واضع النواميس . ( كسع ، 43 ، 7 )
- إنّ معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها تجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 620
مساهمون: جيرار جهامي
صالفارابي ٦٢٠