تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 618

مساهمون:

صالفارابي ٦١٨
كان مدينة أو صقعا ، وربّما كان أمّة عظيمة ، وربّما كان أمما كثيرة . ( كمل ، 43 ، 3 ) - إنّ الملّة تلتئم من جزئين : من تحديد آراء وتقدير أفعال . فالضرب الأوّل من الآراء المحدودة في الملّة ضربان : إمّا رأي عبّر عنه باسمه الخاصّ به الذي جرت العادة بأن يكون دالّا على ذاته ، وإمّا رأي عبّر عنه باسم مثاله المحاكي له . ( كمل ، 46 ، 14 )

ملّة ضلالة

- كلّ ملّة لم يكن الضرب الأوّل من الآراء التي فيها يشمل على ما يمكن أن يتيقّن به الإنسان لا من ذاته ولا ببرهان ، ولا كان فيه مثال لشيء يمكن أن يتيقّن به بأحد هذين الوجهين ، فتلك ملّة ضلالة . ( كمل ، 46 ، 21 )

ملّة فاضلة

- الملّة الفاضلة شبيهة بالفلسفة . وكما أنّ الفلسفة منها نظريّة ومنها عمليّة ، فالنظريّة الفكريّة هي التي إذا علمها الإنسان لم يمكنه أن يعملها ، والعمليّة هي التي إذا علمها الإنسان أمكنه أن يعملها ، كذلك الملّة . والعمليّة في الملّة هي التي كلّيّاتها في الفلسفة العمليّة . وذلك أنّ التي في الملّة من العمليّة هي تلك الكلّيّات مقدّرة بشرائط قيّدت بها ، فالمقيّد بشرائط هو أخصّ ممّا أطلق بلا شرائط ، مثل قولنا " الإنسان الكاتب " هو أخصّ من قولنا " الإنسان " . فإذن الشرائع الفاضلة كلّها تحت الكلّيّات في الفلسفة العمليّة . والآراء النظريّة التي في الملّة براهينها في الفلسفة النظريّة ، وتؤخذ في الملّة بلا براهين . فإذن الجزءان اللذان منهما تلتئم الملّة هما تحت الفلسفة . ( كمل ، 46 ، 22 ) - الملّة الفاضلة ليست إنّما هي للفلاسفة أو لمن منزلته أن يفهم ما يخاطب به على طريق الفلسفة فقط ، بل أكثر من يعلّم آراء الملّة ويلقّنها ويؤخذ بأفعالها ليست تلك منزلته - وذلك إمّا بالطبع وإمّا لأنّه مشغول عنه - وكانوا أولئك ليس ممّن لا يفهم المشهورات أو المقنعات ، صار الجدل والخطابة لذلك السبب عظيمي الغناء في أن تصحّح بهما آراء الملّة عند المدنيّين وتنصر بهما ويدافع عنها وتمكّن في نفوسهم وفي أن تنصر بهما تلك الآراء إذا ورد من يروم مغالطة أهلها بالقول وتضليلهم ومعاندتها . ( كمل ، 47 ، 20 )

ملّة ودين

- الملّة والدين يكادا يكونان اسمين مترادفين ، وكذلك الشريعة والسنّة ، فإنّ هذين إنّما يدلّان ويقعان عند الأكثر على الأفعال المقدّرة من جزأي الملّة . وقد يمكن أن تسمّى الآراء المقدّرة أيضا شريعة ، فيكون الشريعة والملّة والدين أسماء مترادفة . فإنّ الملّة تلتئم من جزئين : من تحديد آراء وتقدير أفعال . فالضرب الأوّل من الآراء المحدودة في الملّة ضربان : إمّا رأي عبّر عنه باسمه الخاصّ