تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 613

مساهمون:

صالفارابي ٦١٣
الأجزاء في وضع آخر ؛ فجعل ذلك المعنى أيضا جنسا وصيّره مقولة الوضع . ثمّ وجد الجوهر يؤثّر في بعض الجواهر التي هي غيره بالشخص فجعل ذلك المعنى أيضا جنسا آخر وصيّره مقولة يفعل . ثمّ وجد الجوهر أيضا يتأثّر عن غيره ، فجعل ذلك جنسا آخر ، وصيّره مقولة ينفعل . ثمّ وجد الجوهر يطيف به كلّه أو ببعضه جوهر آخر ينتقل بانتقاله ، فجعل هذا المعنى أيضا جنسا وصيّره مقولة له . على أنّ الخاتم الذي في إصبع الإنسان ، أو اللباس الذي هو لابسه إذا نظر إليه من حيث هو ملك له ؛ فهو بذلك المعنى من مقولة المضاف . وأمّا من حيث يحيط ببعضه أو بكلّه وينتقل بانتقاله فهو من مقولة له . فهذه هي الأجناس العشرة . ( جم ، 99 ، 1 )

مقولة المضاف

- سئل ( الفارابي ) عن مقولة المضاف هل هي منقسمة إلى أنواع ذاتية أم لا ؟ وإن كانت منقسمة فما أنواعها ، وذلك أنّا قسّمناه إلى ما يرجع بعضها إلى بعض بحرف ( ب ) ، وإلى ما يرجع بعضها إلى بعض بحرف ( أ ) ، وإلى ما يبقى عند الرجوع بحرف ( ج ) والنسبة واحدة ، وإلى ما يتبدّل ، فهذه قسمة يحدث عنها أنواع في اللّفظ لا في المعنى ؟ فقال : ليس هذه التي عدّدت بأنواع مقولة المضاف على ما ظنّه بعض الناس . ولا مقولة الكيف أيضا منقسمة إلى ما في كتاب قاطيغورياس من الأربعة التي هي الحال والملكة والقوّة واللاقوّة ، والكيفيّات الانفعالية واللاانفعاليات ، والشكل والخلقة . ولا مقولة الكمّ أيضا منقسمة إلى أقسام مذكورة في المقولات من العدد والقول والزمان والسطح والجسم والخط والمكان ، وذلك أنّ حال الأنواع في القسمة بالفصول المقوّمة غير هذه الحالة ؛ لأنّ الجنس لا ينقسم بالقسمة الصحيحة إلّا إلى قسمين فقط ؛ ثمّ كلّ واحد من القسمين ينقسم إلى قسمين آخرين ، ثمّ على هذا الترتيب إلى أن ينتهي إلى نوع الأنواع . وهذه المعدودة في كلّ واحد من هذه المقولات هي أكثر من اثنين . والأولى في مقولة المضاف - إذا قسّم - أن يقال إنّ من المضاف ما يحدث بين الجواهر ، ومنه ما يحدث بين غير الجواهر ومنه ما يحدث بين أنواع مقولة واحدة ، ومنه ما يحدث بين أنواع مقولات عدّة ، ثم يتصفّح أنواع المضافات ، لا على هذا السبيل ، وبتعديد فصوله المقوّمة لأنواعها . ( جم ، 94 ، 3 )

مقولة يفعل وينفعل

- سئل ( الفارابي ) عن مقولة يفعل وينفعل ؛ قال السائل : إذا لم يمكن أن يوجد أحدهما إلّا مع الآخر ، مثلا ؛ إنّه لا يمكننا أن نتصوّر يفعل إلّا مع ينفعل ، ولا نتصوّر ينفعل إلّا مع يفعل ، فهل هما من باب المضاف أم لا ؟ فقال : لا ؛ لأنّه ليس كلّ شيء لا يوجد إلّا مع شيء آخر فهما من باب المضاف ؛ لأنّا لا نجد التنفّس إلّا مع الرئة ، ولا النهار إلّا مع طلوع الشمس ،