الروح الإنسانية القدسية ، فإذا تخاطبا إنجذب الحسّ الباطن والظاهر إلى فوق فيتمثّل لها من الملك صورة بحسب ما يحتملها فيرى ملكا على غير صورته ويسمع كلامه بغير ما هو وحي . ( كفص ، 15 ، 18 )
ملاصق ومباين
- الملاصق والمباين يخفيان لتوقيفهما الإدراك عندهما لأنهما أقرب إلى المدرك .
( كفص ، 19 ، 6 )
ملاك الأشياء الطبيعية
- إنّ ملاك الأشياء الطبيعيّة وأمّهاتها هي اللذّة والأذى وإنّ بهذين تحصل الفضائل والرذائل . ثم من بعد ذلك بآخره الحلم والعلوم ويسمّى تقديم هذين التأديب والارتياض ، ولو أنّ صاحب الناموس أمر الناس باجتناب اللذّات رأسا لما استقامت له الناموس ولا تمسّكوا بها لما في الطباع من الميل إلى اللذّات ، لكنّه اتّخذ أعيادا وأوقاتا يستلذّونها فتكون تلك لذّات إلهيّة ، وكذلك ما أطلقوا من أنواع الموسيقى لما علموا من ميل الطباع إلى ذلك ، وليكون الالتذاذ بها إلهيّا . وأتى على ذلك بالأمثلة ما كانت مشهورة عندهم مثل الرقص والزمر ، وبيّن ( أفلاطون ) أنّ في كلّ شيء يوجد ما هو حسن وما هو قبيح ، والحسن في أنواع الموسيقى ما هو موافق للطبع الجيّد وما يحثّ على الأخلاق الجميلة النافعة مثل السخاء والشجاعة ، والقبيح ما يحثّ على ضدّ ذلك . وأتى على ذلك بالمثال من الألحان والأشكال التي كانت موجودة في هياكل مصر وعند أهلها ممّا كانت عين على التمسّك بالسنن ، وبيّن أنّها كانت إلهيّة . ( كنو ، 12 ، 3 )
ملاك أمر المدينة
- إنّ ملاك أمر المدينة هو التقسيط المستقيم لئلّا يكثر الشيء فيصير مشغلة أو ينقص عن الواجب فيصير مخلّة بأهلها ، وابتدأ بتعديد ذلك من الأرض والأماكن ، ثمّ الأصحاب والأحوال ، ثم الميرة والأغذية ، ثم المزارع ثم المساجد ، ثم بيوت القنيات التي لا بدّ منها ، وذكر أنّ هذا التقسيط أمر صعب مع ضرورته .
وعلى واضع السنن أن يقيم فيها أحكاما عليها يبنون أمرهم ، وأتى على ذلك بأمثلة ممّا كانت مشهورة عندهم ، وذكر من أصحاب النواميس في تقسيطهم عروض الدنيا بين أهل المدن أحوالا لا تخفى على القارئ لتلك الفصول ما أراده . ثم قال بآخر الأمر ، فهذه المدينة التي رمنا في أول الأمر وجودها . ( كنو ، 28 ، 4 )
ملّة
- إن الفلسفة تعطي ذات المبدأ الأول وذوات المبادئ الثواني غير الجسمانية التي هي المبادئ القصوى معقولات ، والملّة تخيّله بمثالاتها المأخوذة من المبادئ الجسمانية وتحاكيها بنظائرها من المبادئ المدنية ، ويحاكي الأفعال الإلهية بأفعال