تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 591

مساهمون:

صالفارابي ٥٩١
غير ما يغلبونهم ويستعبدونهم ، فيكونوا هم المتولّين لضرورتهم ولحفظ الخيرات التي يغلبون عليها وإمدادها وتزييدها . ( كأر ، 138 ، 1 )

مغالبة العصبية والبغضاء والقهر

- بيّن ( أفلاطون ) أيضا أمر السنن كيف يكون ، وأنّه إنّما يكون بين الأولاد من السنن ما كان يسير به الآباء ، ثمّ صار بآخره إذا تأدّت تلك إلى العصبيّة تضطرّ الحاجة أوّلا إلى وضع الناموس العامّي الذي يجمع السير المختلفة وأهل البيوتات الكبيرة وأبناء الآباء الكبيرين على شيء واحد ممّا فيه صلاحهم ، واستشهد على ذلك بقول أوميرس الشاعر يصف مدينة إيليانس وكيف كان السبب فيها . ثمّ بيّن المغالبة التي تكون من جهة العصبيّة والبغضاء والقهر الذي يلحق أهل مدينة من مدينة أخرى ، وأنّ تلك لا تجدي نفعا إذ ليست ناموسيّة ، ومثّل على ذلك المدن التي حاصرها اليونانيّون القدماء وغلبوا عليها ، وكيف حالها في هذا المعنى . ثمّ أخذ يبيّن أنّ المدينة الواحدة التي فيها ملك وله سيرة قد سار بها الناس لسكّان فيها ، إنّما تفسد سيرهم وتصير معدومة بجهتين : إحداهما بفساد يلحقها من قبل القوم أنفسهم وتركهم واستعمال ما ينفعهم استعماله ، والأخرى تغلّب ملك آخر عليهم ، وهذا ربّما كان ناموسا ، وإذا كان ناموسا فقد يجتمع الملك والملكان والملوك على مدينة واحدة ، فتقهرها لتقبل الناموس الإلهي كما ذكر ذلك في الأمثلة التي أتى بها من المدن التي كانت مشهورة عندهم حينئذ . وبيّن أيضا أن بعض أهل المدن ربّما يفسدون سنّتهم أسرع ممّا يفسدها أهل مدينة أخرى لسوء طباع القوم كما بيّنه في أمثلته . ( كنو ، 18 ، 6 )

مغالط

- المغالط الذي من أهل صناعته ( الجدل ) إنما يخاطبه بمقدّمات ممّوهة خاصة بتلك الصناعة يتسلّمها منه بالسؤال ، وهذه المخاطبة تسمّى الامتحان . والقياس المستعمل في هذه المخاطبة يسمّى القياس الامتحاني . ( كجد ، 50 ، 11 ) - الغالط أو المغالط من غير أهل صناعته ( الجدل ) فليس يمكنه بصناعته أن يخاطب واحدا منهما ، لا أن يعاند ذا ولا أن يدافع هذا ، اللّهم إلا أن يكون مع براعته في صناعته له قوة على الجدل . ( كجد ، 51 ، 3 )

مغالط وهازل

- إن كان إنما استدعى الحجة ( السائل ) لينتقل أبدا على طريق التحليل بالعكس إلى الحجة وإلى حجة الحجة ، عسى أن يعثر في طريقة على شيء يبطل به على المجيب أو ليوهم بكثرة الانتقال وبالمطاولة أنه يتكلّم في الوضع بما يبطله ، أو يطول ليتقضّى الزمان وينصرم المجلس . فهو إما مغالط وإما هازل . ( كجد ، 56 ، 13 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 591 | جيرار جهامي