مدينة ضروريّة
- المدينة قد تكون ضرورية وقد تكون فاضلة . فأمّا المدينة الضروريّة فهي التي إنما يتعاون أجزاؤها على بلوغ الضروريّ فيما يكون به قوام الإنسان وعيشه وحفظ حياته فقط . وأمّا المدينة الفاضلة فهي التي يتعاون أهلها على بلوغ أفضل الأشياء التي بها يكون وجود الإنسان وقوامه وعيشه وحفظ حياته . ( فم ، 45 ، 1 )
- المدينة الضرورية ، وهي التي قصد أهلها الاقتصار على الضروري مما به قوام الأبدان من المأكول والمشروب والملبوس والمسكون والمنكوح ، والتعاون على استفادتها . ( كأر ، 110 ، 1 )
- المدينة الضروريّة والاجتماع الضروريّ هو الذي به يكون التعاون على اكتساب ما هو ضروريّ في قوام الأبدان وإحرازه . ووجوه مكاسب هذه الأشياء كثيرة : مثل الفلاحة والرعاية والصيد واللّصوصيّة وغير ذلك .
والصّيد واللّصوصيّة كلّ واحد منهما إمّا مخاتلة وإمّا مجاهرة . وقد يكون من المدن الضروريّة ما يجتمع فيها جميع الصنائع التي يستفاد بها الضروريّ . ومنها ما تكون المكاسب للضروريّ فيها بصناعة واحدة مثل الفلاحة وحدها أو واحدة أخرى غير تلك . وأفضل هؤلاء عندهم أجودهم احتيالا وتدبيرا وتأتّيا فيما يصل به إلى الضروريّ من الوجوه التي بها مكاسب أهل المدينة . ورئيس هؤلاء هو الذي له حسن تدبير وجودة احتيال في أن يستعملهم فيما ينالون به الأشياء الضروريّة وحسن تدبير في حفظها عليهم ، أو الذي يبذل لهم هذه الأشياء من عند نفسه . ( كسي ، 88 ، 4 )
مدينة فاسقة
- أمّا المدينة الفاسقة ، وهي التي آراؤها الآراء الفاضلة ، وهي التي تعلم السعادة واللّه عزّ وجلّ والثواني والعقل الفعّال وكل شيء سبيله أن يعلمه أهل المدينة الفاضلة ويعتقدونها ، ولكن تكون أفعال أهلها أفعال أهل المدن الجاهليّة . ( كأر ، 111 ، 3 )
مدينة فاضلة
- المدينة قد تكون ضرورية وقد تكون فاضلة . فأمّا المدينة الضروريّة فهي التي إنما يتعاون أجزاؤها على بلوغ الضروريّ فيما يكون به قوام الإنسان وعيشه وحفظ حياته فقط . وأمّا المدينة الفاضلة فهي التي يتعاون أهلها على بلوغ أفضل الأشياء التي بها يكون وجود الإنسان وقوامه وعيشه وحفظ حياته . ( فم ، 45 ، 3 )
- المدينة الفاضلة عندهم ( سقراط وأفلاطن وأرسطوطاليس ) هي التي يتعاون أهلها على بلوغ الكمال الأخير الذي هو السعادة القصوى ، فلذلك يلزم أن يكون أهلها خاصّة ذوي فضائل دون سائر المدن ، لأنّ المدينة التي قصد أهلها أن يتعاونوا على بلوغ اليسار أو على التمتّع باللذّات ليس يحتاجون في بلوغ غايتهم إلى جميع الفضائل ، بل عسى أن لا يحتاجوا ولا إلى