تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 555

مساهمون:

صالفارابي ٥٥٥
المراياة والتمويه والمغالطة . ( كأر ، 141 ، 5 ) - أمّا المدينة الجماعيّة فهي المدينة التي كلّ واحد من أهلها مطلق مخلّى لنفسه يعمل ما يشاء . وأهلها متساوون ، وتكون سنتهم أن لا فضل لإنسان على إنسان في شيء أصلا . ويكون أهلها أحرارا يعملون ما شاؤوا ، ولا يكون لأحد على أحد منهم ولا من غيرهم سلطان إلّا أن يعمل ما تزول به حرّيتهم . فتحدث فيهم أخلاق كثيرة وهمم كثيرة وشهوات كثيرة والتذاذ بأشياء كثيرة لا تحصى كثرة ، ويكون أهلها طوائف كثيرة متشابهة ومتباينة لا تحصى كثرة . فتجتمع في هذه المدينة تلك التي كانت متفرّقة في تلك المدن كلّها - الخسيس منها والشريف - وتكون الرئاسات بأيّ شيء اتّفق من سائر تلك الأشياء التي ذكرناها . ويكون جمهورها الذين ليست لهم ما للرؤساء مسلّطين على أولئك الذين يقال فيهم إنّهم رؤساؤهم ، ويكون من يرأسهم إنّما يرأسهم بإرادة المرؤسين ؛ ويكون رؤساؤهم على هوى المرؤسين . وإذا استقصي أمرهم لم يكن فيهم في الحقيقة لا رئيس ولا مرؤوس . ( كسي ، 99 ، 7 )

مدينة الخسّة

- مدينة الخسّة والاجتماع الخسيس هو الذي به يتعاونون على التمتّع باللذّة من المحسوس أو باللذّة من المتخيّل من اللعب والهزل أو هما جميعا ، وكذلك التمتّع باللذّة من المأكول والمشروب والمنكوح ، واختيار الألذّ من هذه طلبا للذّة لا طلبا لما به قوام البدن ولا ما ينفع البدن بوجه بل ما يلذّ منه فقط ، وكذلك من اللعب والهزل . وهذه المدينة السعيدة والمغبوطة عند أهل الجاهليّة لأنّ غرض هذه المدينة إنّما يمكنهم بلوغه بعد تحصيل الضروريّ وبعد تحصيل اليسار ، وبالنفقات الكثيرة . وأفضلهم وأسعدهم وأغبطهم من تأتته أسباب اللعب أكثر ونال الأسباب المللذّة أكثر . ( كسي ، 89 ، 7 )

مدينة الخسّة والشقوة

- مدينة الخسّة والشقوة وهي التي قصد أهلها التمتّع باللذّة من المأكول والمشروب والمنكوح ، وبالجملة اللذّة من المحسوس والتخيّل وإيثار الهزل واللعب بكل وجه ومن كل نحو . ( كأر ، 110 ، 6 )

مدينة ضالّة

- المدينة الضالّة ، هي التي تظنّ بعد حياتها هذه السعادة ، ولكن غيّرت هذه ، وتعتقد في اللّه عزّ وجلّ وفي الثواني وفي العقل الفعّال آراء فاسدة لا يصلح عليها حتى ولا إن أخذت على أنّها تمثيلات وتخيّلات لها ، ويكون رئيسها الأوّل ممن أوهم أنّه يوحي إليه من غير أن يكون كذلك ، ويكون قد استعمل في ذلك التمويهات والمخادعات والغرور . ( كأر ، 111 ، 9 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 555 | جيرار جهامي