تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 551

مساهمون:

صالفارابي ٥٥١
الإنسان وذلك الإنسان . والقوّة التي يقتدر بها الإنسان على استنباط الشرائط التي يقدّر بها الأفعال بحسب ما يشاهد في جمع جمع أو مدينة مدينة أو طائفة طائفة أو واحد واحد ، وبحسب عارض عارض في مدينة أو أمّة أو في واحد يسمّيها القدماء التعقّل . وهذه القوّة ليست تحصل بمعرفة كلّيّات الصناعة واستيفائها كلّها لكن بطول التجربة في الأشخاص . ( كمل ، 58 ، 14 )

مدن ضالّة

- أمّا المدن الضالّة فهي التي حوكيت لهم أمور أخر غير هذه التي ذكرناها بأن نصبت لهم المبادئ التي حوكيت لهم غير تلك التي ذكرناها ، ونصبت لهم السعادة غير التي هي في الحقيقة سعادة وحوكيت لهم سعادة أخرى غيرها ، ورسمت لهم أفعال وآراء لا تنال بشيء منها السعادة بالحقيقة . ( كسي ، 104 ، 3 )

مدن فاسقة

- أمّا المدن الفاسقة فهي التي اعتقد أهلها المبادئ وتصوّروها وتخيّلوا السعادة واعتقدوها وأرشدوا إلى الأفعال التي ينالون بها السعادة وعرفوها واعتقدوها . غير أنّهم لم يتمسّكوا بشيء من تلك الأفعال ولكن مالوا بهواهم وإرادتهم نحو شيء ما من أغراض أهل الجاهليّة إما منزلة أو كرامة أو غلبة أو غير ذلك وجعلوا أفعالهم كلّها وقواهم مسدّدة نحوها . وأنواع هذه المدن على عدد أنواع مدن الجاهليّة ، من قبل أنّ أفعالهم كلّها أفعال الجاهليّة وأخلاقهم أخلاقهم . وإنّما يباينون أهل الجاهليّة بالآراء التي يعتقدونها فقط . وأهل هذه المدن ليس واحد منهم ينال السعادة أصلا . ( كسي ، 103 ، 14 )

مدن متغالبة ومتهارجة

- رأوا ( أهل المدن الجاهلة والضالّة ) أنّ المدن ينبغي أن تكون متغالبة متهارجة ، لا مراتب فيها ولا نظام ، ولا استئهال يختصّ به أحد دون أحد لكرامة أو لشيء آخر ؛ وأن يكون كل إنسان متوحّدا بكل خير هو له أن يلتمس أن يغالب غيره في كل خير هو لغيره ، وأنّ الإنسان الأقهر لكل ما يناويه هو الأسعد . ( كأر ، 127 ، 14 )

مدن وحصون وأكنان

- إنّ أسباب الصناعات إنّما تكون أوّلا من حيث هي ضروريّة ، ثمّ بآخره للأشياء الجميلة الحسنة كاتّخاذ اللباس للغطاء وستر العورة والتوقّي من الحرّ والبرد ، ثمّ بآخره اعتمد على الجيّد منها والحسن ، وكذلك القول في جميع ما سواه . وبيّن أنّ المدن والحصون والأكنان إنّما اتّخذها الناس في أوّل الأمر تحصّنا من السباع والحيوانات الضارية والأشياء المؤذية ، ثمّ صار بآخره لتحصين بعضهم من بعض وذلك بعد ما نشأ فيما بينهم الحروب أولا فأوّلا . ( كنو ، 17 ، 19 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 551 | جيرار جهامي