تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 550

مساهمون:

صالفارابي ٥٥٠

مدبّر المدينة

- كما أنّ الطبيب إنّما يعالج كلّ عضو يعتلّ بحسب قياسه إلى جملة البدن وإلى الأعضاء المجاورة له والمرتبطة به بأن يعالجه علاجا يفيده به صحة ينتفع بها في جملة البدن وينفع بها الأعضاء المجاورة له والمرتبطة به . كذلك مدبّر المدينة ينبغي أن يدبّر أمر كلّ جزء من أجزاء المدينة ، كان جزءا صغيرا مثل إنسان واحد أو كبيرا مثل منزل واحد ، ويعالجه ويفيده الخير بالقياس إلى جملة المدينة وإلى كلّ جزء من سائر أجزاء المدينة ، بأن يتحرّى أن يجعل ما يفيد ذلك الجزء من الخير خيرا لا يضرّ به جملة المدينة ولا شيئا من سائر أجزائها بل خيرا تنتفع به المدينة بأسرها وكلّ واحد من أجزائها بحسب مرتبته في نفعه المدينة . ( فم ، 42 ، 13 )

مدبّر المدينة الفاضلة

- مدبّر تلك المدينة ( الفاضلة ) شبيه بالسبب الأوّل الذي به وجود سائر الموجودات . ثم لا تزال مراتب الموجودات تنحطّ قليلا قليلا فيكون كلّ واحد منها رئيسا ومرؤوسا إلى أن تنتهي الموجودات الممكنة التي لا رئاسة لها أصلا بل هي خادمة وتوجد لأجل غيرها وهي المادّة الأولى والأسطقسات . ( كسي ، 84 ، 6 )

مدركات العلوم العملية

- إنّ المدركات في العلوم العمليّة ثلاث : إحداها المدركات بالحواسّ ، والثانية المدركات بالمعرفة الأولى الزائدة على ما يدرك بالحواسّ ، والثالثة المدركة بالفحص والتأمّل والرويّة . ويشبه أن تكون هذه بأعيانها توجد أيضا في العلوم النظريّة . فتحصل المدركات كلّها ثلاث : محسوسات ، ومعلومات أول بعلم أزيد ممّا تعطيه الحواسّ ، ومعلومات عن فحص وتأمّل . ( فأر ، 63 ، 1 )

مدن جاهليّة

- المدن الجاهلية ، منها الضرورية ومنها المبدّلة ومنها الساقطة ومنها الكراميّة ومنها الجماعية . وتلك الأخرى ، سوى الجماعية ، إنّما همّة أهلها جنس واحد من الغايات . ( كأر ، 141 ، 3 )

مدن جزئيّة

- حال المهنة الملكيّة الأولى ، فإنّها تشتمل أوّلا على أشياء كلّيّة . وليس يجتزى في أن يفعل أفعالها تلك بأن يكون قد استوعب معرفة الأشياء الكلّيّة وبقدرته عليها دون أن يكون معه قوّة أخرى استفادها عن طول التجربة والمشاهدة يقدر بها على تقدير الأفعال في كمّيّتها وكيفيّتها وأزمانها وسائر ما يمكن أن تقدّر بها الأفعال ، ويشترط فيها شرائط إمّا بحسب مدينة مدينة أو أمّة أمّة أو واحد واحد ، أو بحسب حال يحدث وبحسب عارض في وقت وقت ، إذ كانت أفعال المهنة الملكيّة إنّما هي في المدن الجزئيّة : أعني هذه المدينة وتلك المدينة أو هذه الأمّة وتلك الأمّة أو هذا