بالمادّة ، والمادّة موضوعة لحمل الصور .
فإنّ الصور ليس لها قوام بذواتها وهي محتاجة إلى أن تكون موجودة في موضوع ، وموضوعها المادّة . والمادّة إنّما وجودها لأجل الصور . ( كسي ، 36 ، 6 )
- المادّة والصورة كل واحد منهما يسمّى بالطبيعة ، إلّا أنّ أحراهما بهذا الاسم هو الصورة . مثال ذلك البصر : فإنّه جوهر ، وجسم العين مادّته ، والقوّة التي بها يبصر هي صورته ، وباجتماعهما يكون البصر بصرا بالفعل . وكذلك سائر الأجسام الطبيعيّة . ( كسي ، 36 ، 16 )
- الصورة توجد لا لأن توجد بها المادّة ، ولا لأنّها فطرت لأجل المادّة . ( كسي ، 39 ، 4 )
- المادّة موجودة لأجل الصورة - أعني ليكون قوام الصورة بها . فبهذا تفضل الصورة المادّة . والمادّة تفضل الصورة بأنّها لا تحتاج في وجودها إلى أن تكون في موضوع ، والصورة تحتاج إلى ذلك .
( كسي ، 39 ، 5 )
- المادة لا ضدّ لها ولا عدم يقابلها ، والصورة لها عدم أو ضدّ ، وما له عدم أو ضدّ فليس يمكن أن يكون دائم الوجود .
( كسي ، 39 ، 7 )
- المادّة موضوعة لصور متضادّة ، فهي قابلة للصورة ولضدّ تلك الصورة أو عدمها .
( كسي ، 39 ، 11 )
ماذا هو
- الأشياء التي قوام الشيء من خارج النفس متى أخذت من حيث هي معقولة ومن حيث هي معقول ذلك الشيء قيل فيه إنّه ماذا هو الشيء ، ومتى أخذت من حيث هي قوام ذلك الشيء من خارج قيل فيه إنّه بماذا هو الشيء . ( كحر ، 171 ، 9 )
- « ماذا هو » إنّما يحصل على الإطلاق متى كان معقول الشيء عندنا بالأشياء التي إذا أخذت بالإضافة عليه كانت تلك بأعيانها هي « بماذا هو » الشيء . ( كحر ، 205 ، 20 )
ماذا وبماذا وجوده
- « ماذا » وجوده و « بماذا » وجوده يجتمعان في الدلالة على سبب واحد ، اشترط في « ماذا » وجوده أن يكون في الشيء ، و « بماذا » وجوده يطلب به الفاعل والحافظ والماهيّة . ( كحر ، 205 ، 9 )
مال
- إنّ المال متى استجمع من وجوه محمودة فهو أفضل بكثير من الفقر وأمّا إذا كان جمعه من مكاسب يلحق الإنسان فيها ضروب من العار ، فالإمساك عن الكسب خير من الكسب ، وأشبع ( أفلاطون ) القول في هذا الباب وأتى على جمع المال من وجوه محمودة بأمثلة من مكاسب اليونانيّين محمودة وغير محمودة لشهرتها كانت عندهم ، وهي مثل الأسفار والتجارات وجملة الأمر في ذلك هو أن المكتسب الذي لا يضرّ بالنسب ، والآداب التي هي توطئات للسنن ، وبإكرام النفس وإكرام