جواهر بالقوّة تتحرّك إلى أن تحصل جواهر بالفعل . ( كسي ، 54 ، 15 )
مادة الجوهر الطبيعي
- إنّ مادّة الجوهر الطبيعيّ غير منفكّة عن صورة لها ، فلذلك صار الجوهر غير مركّب من امتداد مّا . ( فأر ، 94 ، 14 )
مادة متصوّرة
- كما المادّة ، مهما كانت متصوّرة بصورة ما ثم حدثت فيها صورة أخرى ، صارت مع صورتها جميعا مادة للصورة الثالثة الحادثة فيها ، كالخشب الذي له صورة يباين بها سائر الأجسام ، ثم يجعل منها ألواحا ، ثم يجعل من الألواح سريرا ، فإن صورة السرير ، من حيث حدثت في الألواح مادة لها ، وفي الألواح ، التي هي مادة بالإضافة إلى صورة السرير ، صور كثيرة ، مثل الصور اللوحية والصور الخشبية والصور النباتية وغيرها من الصور القديمة ؛ كذلك مهما كانت النفس المتخلّقة ببعض الأخلاق ، ثم تكلّفت اكتساب خلق جديد ، كانت الأخلاق التي معها كالأشياء الطبيعية لها ، وهذه المكتسبة الجديدة ، اعتيادية ، ثم إن مرّت على هذه ودامت على اكتساب خلق ثالث ، صارت تلك بمنزلة الطبيعية ، وذلك بالإضافة إلى هذه الجديدة المكتسبة . ( كجم ، 96 ، 16 )
مادة واحدة
- إن المادة الواحدة لما كانت مشتركة بين ضدين ، وكان قوام كل واحد من الضدين بها ، ولم تكن تلك المادة أولى بأحد الضدين دون الآخر ، ولم يمكن أن تجعل لكليهما في وقت واحد ، لزم ضرورة أن تعطى تلك المادة أحيانا هذا الضدّ ، وأحيانا ذلك الضدّ ، ويعاقب بينهما ، فيصير كل منهما كأنّ له حقا عند الآخر ، ويكون عنده شيء ما لغيره ، وعند غيره شيء هو له ؛ فعند كل واحد منهما حق ما ينبغي أن يصير إلى كل واحد من كل واحد . ( كأر ، 63 ، 13 )
مادة وصورة
- الجسم مركّب من المادة والصورة ، فالمادة والصورة علّتان للجسم . ( رزي ، 5 ، 11 )
- المادة موضوعة ( للموجود ) ليكون بها قوام الصورة ، والصورة لا يمكن أن يكون لها قوام ووجود بغير المادة . فالمادة وجودها لأجل الصورة ، ولو لم تكن صورة ما موجودة ما كانت المادة . والصورة وجودها لا لتوجد بها المادة ، بل ليحصل الجوهر المتجسّم جوهرا بالفعل . ( كأر ، 47 ، 5 )
- الصورة هي في الجسم الجوهر الجسمانيّ ، مثل شكل السرير في السرير ، والمادّة مثل خشب السرير . فالصورة هي التي بها يصير المتجسّم جوهرا بالفعل ، والمادّة هي التي بها يكون جوهرا بالقوّة .
فإنّ السرير هو سرير بالقوّة من جهة ما هو خشب ، ويصير سريرا بالفعل متى حصل شكله في الخشب . والصورة قوامها