بصورة طائر واحد كحمامة ، وأعني بالكثير كاستدلالنا على الطاء بصورة كل طائر ، وهذا أيضا يعرض في تبديل أشكال الحروف بنظام وشرح من جهة الجنس .
وفصل ما بين التعمية بالنوع - إذا كان بصورة واحدة أو بكثير - والجنس أن تكون التعمية بصورة واحدة من الجنس لا يوجد غيرها ، فإذا علم أي ذلك هو أخذت أوائل حروف الأجناس ، فإن اطّرد بها اللفظ ، وإلّا وضعت الأجناس والأنواع مواضع الأشكال المغيّرة المبتدعة التي ليست بمنسوبة إلى شيء من الحروف ، واستعمل فيها البحث الذي قدّمنا ذكره فيها . وقد يكون في هذا النوع جنس من التعمية غرض وهو شيء يستعمله بعض الناس ، وهو أن يؤخذ من كل شكل يرسم إما أوّل حرف منه وإما آخر حرف منه ، أو الثاني من أوّله ، أو الثاني من آخره . وقد يعرض - إذا كان الاسم حرفين - أن يكون - إذا كان المأخوذ الحرف الثاني من أول الاسم - أن يكون المأخوذ الحرف الأخير من الاسم ، وأن يكون - إذا كان المأخوذ الحرف الثاني من آخر الاسم - أن يكون الحرف الأول من الاسم . واستخراج هذا النوع من العمية سهل جدّا لا نحتاج فيه إلى بحث ، لأنه إذا امتحنّا المعمّى أوّل ما ننظر فيه : نأخذ أوائل حروفه أو أواخرها أو الثواني من أوائلها أو أواخرها ، ظهرت التعمية إن كانت عمّيت بهذا النوع من التعمية . ( أم ، 226 ، 4 )
تعمية بغير تبديل أشكال الحروف
- وأما التعمية البسيطة التي ليست بتبديل أشكال الحروف ، فهي من جهة الكميّة بوضع شكل الحرف مثنى أو مثلّث أو غير ذلك من التضعيف ، كالألف ألفين ، والباء باءين ، وذلك يكون في كل الحروف أو في بعضها ، والذي يظنّ أنه ذلك ، أن يرى الحرف في كل موضع لا يصاب إلّا مكرّرا . . . وأما التعمية البسيطة ، بغير تبديل أشكال الحروف ، من جهة الكميّة ، بوضع شكل واحد يدلّ على عدّة أحرف ، كالباء والتاء والثاء في الخطّ العربيّ التي يدلّ عليها شكل واحد ، وذلك أن يكون موضع ويستغرق كل الحروف أو يستغرق بعضها دون بعض ، وذلك يظنّ إذا كانت عدّة الأشكال أقلّ من عدّة حروف اللسان ، فينبغي أن يستعمل فيها ذلك بغير النظم الأول حتّى يتّسق اللفظ في الكلمتين جميعا ، ثمّ يفعل ذلك أبدا بباقي الكتاب حتى يخرج أجمع . وأما تعمية الحروف التي بالتركيب فإنها بكل أنواع البحث الذي قدّمنا ذكره في جميع الأنواع ، لأن التركيب فيها يكاد أن يكون بلا نهاية لكثرة الأنواع التي يركّب منها لا يمكن القول عليه ، وسيّما مع قصدنا الاختصار والإيجاز . ( أم ، 229 ، 8 )
تكميل الموسيقارية
- أما تكميل الموسيقارية فهي : موضع التأليف في قول عددي متناسب نقي من الأعراض المفسدة للقول العددي ، وبأزمان