قبل لون الصبغ الأحمر منها ونزل ما ورد أحمر ، وفعله في الثوب إذا صبّ عليه مثل الأول سواء . وإن لففت في هذه القطنة قطعة من جوف الحشيشة التي تسمّى بستان ابروز ، فعل ذلك الفعل من الحمرة . وإن جعلت في هذه القطنة شعرات زعفران خرج الماء أصفر . وإن جعلت في هذه القطنة من ورق الرطبة هدقوقة خرج الماء أخضر وفعل في الثوب مثل الأحمر وكذلك الأصفر أيضا . فهذه أبواب من عمل ماء الورد ظريفة جدّا . ( كعت ، 57 ، 3 )
تصعيد الياسمين
- تصعيد الياسمين : تأخذ أيّما شئت ، فنشّره قليلا . ثم تصيّر منه إلى ثلثي القدعة ثم تصاعده في رطوبة كما قلنا أوّلا ، يجيء جيّدا تدبير النسرين . يقلع أقماعه مثل الورد سواء . العمل واحد مثل الأول ، وتترك بقيّة يومه وليلته . فإذا أصبحت من الغد فصفّه في القوارير ، يخرج عجيبا جدّا . ( كعت ، 58 ، 5 )
تعليم
- إنّ التعليم إنّما يكون سهلا في المعتادات ؛ ومن الدليل على ذلك سرعة المتعلّمين من الخطب والرسائل أو الشعر أو القصص ، أي ما كان حديثا ، لعادتهم للحديث والخرافات من بدء النشوّ . ( ر ، 110 ، 17 )
- التعليم فنون كثيرة ، أعني : عربي ، وفارسي ، ورومي ، وغير ذلك مما لو تكلّفنا ذكره وأثبتناه لطال به الكلام وغمض فيه ، بل لم يكن يتهيّأ فهمه والعمل به من الكتاب إلّا لأكثر الناس فهما ، وأوسعهم ذهنا . وأيضا إن هذه الفنون - أعني فنون التعليم - موجودة عند أهل هذه الصناعة ، وأخذها عنهم وتعلّمها منهم نظرا وانتقالها ، أسرع وأقرب إلى الفهم منها من الكتاب . ( كت ، 142 ، 3 )
تعمية بتبديل أشكال الحروف
- نقول : إن التعمية التي تكون بتبديل أشكال الحروف ، التي لا رباط لها ولا نظم ، التي بتغيّر حلية الشكل ، التي تتبدّلها أشكال ليست بمنسوبة إلى شيء من الحروف ، فقد يمكن بأن يعمّى بأن يوضع للحرف الواحد شكل واحد ، واستخراج ذلك بالحيل الأولى التي قدّمنا ذكرها . وقد توضع الأشكال التي تتّصل كثيرا ، كلا ، وإن ، وما ، وأو ، ولم ، وأن ، وعن ، وفي ، ولو .
وما أشبه ذلك في اللسان العربي بشكل واحد . والحيلة في استنباط ما عمّي من هذا النوع من التعمية أن تستعمل الحيل الأولى حتى يظهر شيء من الحروف ، ويستنبط به بعض الكلام ، فإذا ظهر ذلك نظرنا إلى موضع فيه بعض الحروف التي لم تظهر فيما بين شيء من الحروف التي ظهرت ، فعرض على الحروف التي قد ظهرت وعلى كلّ واحد من هذه الحروف التي تتّصل كثيرا ، فإن اتّسقت به الكلمة فإن ذلك الشكل المطلوب استنباطه فهو