تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 45

مساهمون:

صالكندي ٤٥
ذلك الحرفان المتّصلان اللذان اتّسقت بهما الكلمة . . . وقد يعمّى هذا النوع أيضا بأن يوضع للحرف الواحد شكلان مقترنان ، فأما ما يظنّ به أن الكتاب معمّى بهذا النوع - أعني أن للحرف الواحد شكلين مقترنين - فأن تعدّ أشكال حروف الكتاب ، فإن كانت أكثر من أشكال حروف تلك اللغة وكان قدر زيادتها على حروف اللغة بعدّ المقترنات على قدر ذلك ، ظنّ أن بعض الحروف له شكلان مقترنان . وإن كانت التعمية بتبديل الشكل ، بغير رباط ، وبتغيّر حلية الشكل ، بوضع بعض أشكال الحروف لبعض ، كوضع الألف دليلا على الباء ، وشكل الباء دليلا على الألف ، وكذلك في غيرهما من الحروف . . . فأما التعمية التي تكون بتبديل أشكال الحروف بلا رباط ولا تغيّر حلية الشكل ، بل بتبديل مواضعها - أعني الأشكال - فإنّ جميع أنواع ذلك يبحث ببحث واحد ، وهو أن تعرض الحروف كلها على أنواع التقديم والتأخير التي قدّمنا ذكرها عند قسمة التعمية . وأما التعمية بتبديل أشكال الحروف بلا رباط ولا تغيّر حلية الشكل بنصبة الحرف على خلاف نصبه ، كوضع أسفله في موضع أعلاه أو أمامه أو خلفه أو ما كان كذلك ، فإن استنباط ذلك سهل جدّا ، وإنما يعرف أن الحروف معمّاة بتغيّر نصبها إذا كان عدد الأشكال كعدد حروف اللسان ، والأشكال واحدة إلّا أنّها تختلف في النصبة ، فإذا ظهر ذلك أدير الشكل على كل ما يمكن فيه من النصب ، فإذا وقعت له نصبة يظهر بها حرف من الحروف المعلومة في ذلك اللسان فذلك الشكل دليل على ذلك الحرف . وأما تبديل أشكال الحروف بغير رباط ولا شرح ، وبغير تغيير حلية الشكل ، وبغير تغيير الوضع ، وبزيادة أشكال أغفال ليس في شيء منها حرف من حروف الصوت ، فإنه يستدلّ على ذلك بأن تعدّ الأشكال ، فإذا كانت أكثر من حروف اللسان استخرج بالحيل الأولى التي قدّمنا ذكرها بعض حروف الكتاب ، ونظر إلى بعض الحروف التي لا تظهر فطلب مثلها فيما بين الحروف التي قد ظهرت ، وعرضت الحروف التي ظهرت على اللفظ بإلغاء تلك الحروف في عدّة مواضع من الكتاب . فإذا اتّسق اللفظ في تلك العدّة مواضع من الكتاب فإن تلك الحروف التي ألغيت أغفال جميعا . فأما إن كانت الشريطة كما قدّمنا - أعني من تبديل أشكال الحروف بلا نظام ، ولا تغيير حلية أشكالها ، ولا تغيير مواضعها ، ولا نصبها ، ولا بزيادة حروف أغفال ، بل بنقص حرف أو حروف من الكتاب - فالاستدلال على ذلك بوجدان الأشكال أقلّ من حروف المعجم في ذلك اللسان ، فإن الحيلة في ذلك الحيلة الأولى التي قدّمنا ذكرها . . . وأما تبديل أشكال الحروف برباط وشرح من جهة النوع فقد ينقسم على قسمين : إما أن يكون الشكل الذي يدلّ على الحرف واحدا ، وإما كثيرا ، أعني بواحد : كاستدلالنا على الطاء