يشتمل عليه جملة العالم ، فهذا هو الكمال النظري . ( كسع ، 16 ، 17 )
كمال وضع النغم
- لنسمّ النّغم المجتمعة على ترتيب محدود تصير به معدّة لأن يؤخذ منها ما يريده الإنسان للحن لحن ، " الجماعة التي تحيط بالقوى " ، فقد ظهرت للنّغم حال أخرى ، منها طبيعيّ ومنها غير طبيعيّ ، وذلك وضع جملة النّغم المعدّة لأن يؤخذ منها ما شاء الإنسان ، فلنسمّ ذلك " كمال الوضع " أو " لا كماله " ، فالجماعة التامّة هي التي تحيط بالقوى الطّبيعيّة كلّها . ( كمس ، 121 ، 10 )
كمالا الإنسان
- أمّا سقراط وأفلاطن وأرسطاطاليس فإنّهم يرون أنّ الإنسان له حياتان : إحداهما قوامها بالأغذية وسائر الأشياء الخارجة التي نحن مفتقرون إليها اليوم في قوامنا ، وهي الحياة الأولى . والأخرى هي التي قوامها بذاتها من غير أن يكون بها حاجة في قوام ذاتها إلى أشياء خارجة عنها ، بل هي مكتفية بنفسها في أن تبقى محفوظة وهي الحياة الأخيرة . فإن الإنسان له كمالان ، أوّل وأخير ، فالأخير إنّما يحصل لنا لا في هذه الحياة ولكن في الحياة الأخيرة متى تقدّم قبلها الكمال الأوّل في حياتنا هذه . والكمال الأوّل هو أن يفعل أفعال الفضائل كلّها ، ليس أن يكون الإنسان ذا فضيلة فقط من غير أن يفعل أفعالها وأنّ الكمال هو في أن يفعل لا في أن يقتني الملكات التي بها تكون الأفعال .
( فم ، 45 ، 11 )
كمالات الاقتران والترتيب
- كمالات الاقتران والترتيب تتصوّر بطريق المناسبة ، فإنّ كمال المقترنات في الاقتران هو مثل ما يعرض للوني الخمر والزّجاج إذا اقترنا ، وكلون الياقوت والذهب إذا اقترنا ، واللّازوردي والحمرة إذا اقترنا ، فلنسمّ كمال الاقتران " اتّفاق النّغم وتآخيها " ، وخلافه " تنافر النّغم وتباينها " .
وكمال الترتيب يتبيّن أيضا في ألوان التّزاويق وفي الطّعوم الواردة على الحسّ أوّلا فأوّلا ، وخلافه كذلك ، ولنسمّ ذلك " ملاءمة التّرتيب " وخلافه " منافرة التّرتيب " . ( كمس ، 111 ، 13 )
كمالات ثوان
- إرادة الفلك والكواكب أن تستكمل وتشبّه بالأول فتتبع إرادتها هذه الحركة ويلزم عن حركتها وجود هذه الكائنات ، فهذه كمالات ثوان . ( رتع ، 15 ، 12 )
كمالات صناعة الموسيقى العملية
- هذه الكمالات ( كمالات صناعة الموسيقى العملية ) هي عشرة ، وهي الملاءمات ، وهذه العشرة خاصّة بالصّنف الأوّل من أصناف الألحان ، وأمّا الصّنف الثاني فله كمالات أخر غير هذه . . . فالملاءمة الأولى : هي التي في تزييدات الألحان