تدلّ عليه على زمان . ( شع ، 33 ، 13 )
- إن الكلمة دائما دليل ما يحمل على غيره من جهة ما هو محمول أي دليل ارتباط المحمول بالموضوع ، وذلك أن المحمول لا يخلو من أن يكون كلمة أو اسما . فإن كان كلمة فقد جمعت أمرين أحدهما المحمول والآخر ارتباط المحمول بالموضوع . فإن كان المحمول اسما فإن الاسم ليس يصير محمولا على اسم أو يرتبط بكلمة وجودية فيكون المحمول حينئذ إمّا معرّفا ذات الموضوع أو أن يكون في موضوع . ففي كلتى الحالين تكون الكلمة هي التي تدلّ على ارتباطه بالموضوع من جهة ما هو محمول فتكون هي دالّة عليه من حيث هو محمول كان المحمول محمولا على موضوع أو كان في موضوع . ( شع ، 33 ، 19 )
- إن الكلمة مشتقّة تدلّ على موضوع لم يصرّح به ، فكيف يعرف جوهر شيء وهو ينطوي فيها موضوع الشيء الذي اشتقّ اسمه من اسمه ؟ . ( شع ، 34 ، 2 )
- قوله ( أرسطو ) والكلمة دائما دليل ما يقال على غيره ينبغي أن يفهم منه أن الكلمة دائما فيها دليل ارتباط محمول بموضوع إما بالقوة وإما بالتصريح . أما بالتصريح فحيث يصرّح فيها بالكلمة الوجودية وذلك إذا كان المحمول اسما كقولنا الإنسان يوجد عادلا أو حيوانا . وأما بالقوة فحيث يكون المحمول فيه شيء من الكلم غير الوجودية كقولنا زيد يمشي . فإن قولنا يمشي يدلّ بشكله على ما تدلّ عليه الكلمة الوجودية إلّا أنها بالقوة ويعني أن في هذا الشكل قوة الكلمة الوجودية . ( شع ، 36 ، 12 )
- يشبه أن يكون الزمان المدلول عليه بالكلمة ليس له مدخل مع أن يصير القول به جازما . فإن الزمان ليس يربط شيئا بشيء ولكن الرباط مما تدلّ عليه الكلمة هو الوجود إمّا مصرّحا به وإما مضمرا أو أن يكون منطويا في كلمة ما ليست وجودية .
فكأنه إنما يصير القول جازما بالكلمة لا بكل ما تدلّ عليه الكلمة أعني معنى الوجود الذي فيه كان بالقوة أو بالفعل .
فلذلك لا فرق إذا بين أن يكون الدالّ على الوجود كلمة أو اسما . أما الكلمة فقولنا زيد يوجد عادلا والاسم كقولنا زيد موجود عادلا . وإلّا فإن كان للزمان مدخل كما يظنّه كثير من المفسّرين فكيف تكون الأقاويل الجازمة في الأمور الضرورية والتي ليس يمكن أن تكون في الزمان .
( شع ، 56 ، 1 )
- الكلمة لفظ مفرد دالّ على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده ويدلّ ببنيته لا بالعرض على الزمان المحصّل الذي فيه ذلك المعنى ، والزمان المحصّل هو المحدود بالماضي والحاضر والمستقبل .
( كعب ، 133 ، 5 )
- أما الكلمة فليست بالعرض تدلّ على الزمان بل بالذات وبالاضطرار . ( كعب ، 134 ، 11 )
- الزمان لا يفارق الكلمة أصلا ، واشترط أن تكون دلالتها على الزمان ببنيتها لتخرج
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 487
مساهمون: جيرار جهامي
صالفارابي ٤٨٧