تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 462

مساهمون:

صالفارابي ٤٦٢
بينهما بعد ذلك . ( كعب ، 141 ، 17 )

قول وقانون

- كل قول كان قانونا في صناعة ما فإنه معدّ بما هو قانون لأحد ما ذكرنا أو لجمعية : فلذلك كان القدماء يسمّون كل آلة عملت لامتحان ما عسى أن يكون الحسّ قد غلط فيه ، من كمية جسم أو كيفيته أو غير ذلك مثل الشاقول والبركار والمسطرة والموازين ، قوانين ؛ ويسمّون أيضا جوامع الحساب وجداول النجوم قوانين ؛ والكتب المختصرة التي جعلت تذاكير الكتب الطويلة قوانين ، إذ كانت أشياء قليلة العدد تحصر أشياء كثيرة ويكون تعلّمنا لها وحفظنا إياها ، وهي قليلة العدد ، قد علمنا أشياء كثيرة العدد . ( كأح ، 46 ، 1 )

قولان متضادان

- متى كان الحكم على موضوع كلّي وكان الحكم على جميع ذلك المعنى بأن له شيئا موجودا أو غير موجود . يعني متى كان الحكم على جميع الموضوع الكلّي بأن له شيئا أوجب له أو سلب عنه كان الحكمان متضادين . فإنه إذا أوجب شيء لجميع ما يوصف بمعنى ما وسلب ذلك الشيء عن جميع ما يوصف بذلك المعنى كان القولان المتقابلان متضادين . ( شع ، 66 ، 17 ) - لم يكن القولان المتقابلان متضادين بحسب تأليفهما وألفاظهما إذ لم يكن معهما سور كلّي . غير أن المعنيين اللذين يستدلّ عليهما بالإيجاب والسلب قد يمكن أحيانا أن يكونا متضادين . ( شع ، 67 ، 17 )

قولان متقابلان

- القولان المتقابلان قد يشتركان في الصدق والكذب على ضربين . وذلك أن المتضادين في المادة الممكنة قد يكذبان معا ، إلّا أنهما ليس يكذبان على موضوع واحد بعينه في جزء واحد . وذلك أن قولنا كل إنسان أبيض ، ولا إنسان واحد أبيض ، هما كاذبان معا ، لكن بالجزء . فإن فيمن سلب عنه الأبيض ناسا بيضا ، وفيمن أوجب له الأبيض ناس ليسوا ببيض . فالأبيض صادق على البعض وليس أبيض صادق على ما كذب فيه الأبيض من أجزاء الإنسان . فإذا كان كذلك فالمتضادتان الكاذبتان تكذبان في موضوع واحد في جزء واحد . وذلك أن قول كل إنسان أبيض ، ولا إنسان واحد أبيض ، هما كاذبان معا بالجزء . وكذلك ما تحت المتضادتين في المادة الممكنة ، إنما صدقتا على جزئين مختلفين ، من موضوع واحد بعينه . من قبل أن قولنا إنسان ما أبيض ، ليس كل إنسان أبيض . وكل واحد منهما من أجزاء الإنسان ، ومما يوصف بالإنسان ، على غير ما يصدق عليه الآخر . وبما هي متقابلات تكذب من موضع واحد على جزء واحد بعينه ، كقولنا في الطفل أنه عادل ولا عادل . فإن قولنا في هذا الطفل أنه عادل ، مقابل قولنا في هذا الطفل بعينه أنه لا عادل . وهما جميعا كاذبان . وكذلك