الحواسّ لها فتركّب بعضها إلى بعض تركيبات مختلفة ، وتفصل بعضها عن بعض تفصيلات كثيرة مختلفة بعضها صادق وبعضها كاذب وذلك في اليقظة والنوم جميعا . ( فم ، 28 ، 12 )
- القوة المتخيّلة . . . تركّب المحسوسات بعضها إلى بعض ، وتفصل بعضها عن بعض ، تركيبات وتفصيلات مختلفة ، بعضها كاذبة وبعضها صادقة ؛ ويقترن بها نزوع نحو ما يتخيّله ( الإنسان ) . ( كأر ، 70 ، 9 )
- القوة المتخيّلة ليس لها رواضع متفرّقة في أعضاء أخر ، بل هي واحدة ، وهي أيضا في القلب ، وهي تحفظ المحسوسات بعد غيبتها عن الحس . وهي بالطبع حاكمة على المحسوسات ومتحكّمة عليها ، وذلك أنها تفرد بعضها عن بعض ، وتركّب بعضها إلى بعض ، تركيبات مختلفة ، يتّفق في بعضها أن تكون موافقة لما حسّ ، وفي بعضها أن تكون مخالفة للمحسوس .
( كأر ، 71 ، 15 )
- القوة المتخيّلة متوسّطة بين الحاسّة وبين الناطقة ؛ وعندما تكون رواضع الحاسّة كلها تحسّ بالفعل وتفعل أفعالها ، تكون القوة المتخيّلة منفعلة عنها مشغولة بما تورده الحواس عليها من المحسوسات وترسمه فيها . وتكون هي أيضا مشغولة بخدمة القوة الناطقة وبإرفاد القوة النزوعية .
( كأر ، 88 ، 3 )
- لا يمتنع أن يكون الإنسان ، إذا بلغت قوته المتخيّلة نهاية الكمال ، فيقبل ، في يقظته ، عن العقل الفعّال ، الجزئيات الحاضرة والمستقبلة ، أو محاكياتها من المحسوسات ، ويقبل محاكيات المعقولات المفارقة وسائر الموجودات الشريفة ، ويراها . فيكون له ، بما قبله من المعقولات ، نبوة بالأشياء الإلهية . فهذا هو أكمل المراتب التي تنتهي إليها القوة المتخيّلة ، وأكمل المراتب التي بلغها الإنسان بقوته المتخيّلة . ( كأر ، 94 ، 10 )
- إنّ وراء المشاعر الظاهرة شركا وحبائل لاصطياد ما يقنصه الحس من الصورة .
ومن ذلك قوة تسمّى مصوّرة وقد رتّبت في مقدّم الدماغ وهي التي تستثبت صور المحسوسات بعد زوالها عن مسامتة الحواس وملاقاتها فتزول عن الحس وتبقى فيها . وقوة تسمّى وهما وهي التي تدرك من المحسوس ما لا يحس مثل القوة في الشاة إذا تشبح صورة الذئب في حاسة الشاة فتشبحت عداوته ورداءته فيها إذ كانت الحاسّة لا تدرك ذلك . وقوة تسمّى حافظة وهي خزانة ما يدركه الوهم كما أن المصوّرة خزانة ما يدركه الحس . وقوة تسمّى مفكّرة وهي التي تتسلّط على الودائع في خزانتي المصوّرة والحافظة فيخلط بعضها ببعض ويفصل بعضها عن البعض .
وإنما تسمّى مفكّرة إذا استعملها روح الإنسان والعقل فإن استعملها الوهم سمّيت متخيّلة . ( كفص ، 12 ، 13 )
قوة ناطقة
- القوّة الناطقة هي التي بها يعقل الإنسان ،