الرأي الصواب في العمليّة الجزئيّة . وذلك أنّ الفقيه إنّما يستعمل المبادئ مقدّمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في العمليّة الجزئيّة ، والمتعقّل يستعمل المبادئ مقدّمات مشهورة عند الجميع ومقدّمات حصلت له بالتجربة . فلذلك صار الفقيه من الخواصّ بالإضافة إلى ملّة مّا محدودة والمتعقّل من الخاصّة بالإضافة إلى الجميع . ( كحر ، 133 ، 8 )
- صناعة الفقه ، وهي التي يقتدر الإنسان بها على أن يستخرج ويستنبط صحّة تقدير شيء شيء ممّا لم يصرّح واضع الشريعة بتحديده عن الأشياء التي صرّح فيها بالتقدير ، وتصحيح ذلك بحسب غرض واضع الشريعة بالملّة بأسرها التي شرّعها في الأمّة التي لهم شرّعت . وليس يمكن هذا التصحيح أو يكون صحيح الاعتقاد لآراء تلك الملّة فاضلا بالفضائل التي هي في تلك الملّة فضائل . فمن كان هكذا فهو فقيه . ( كمل ، 50 ، 15 )
فلسفة
- قال ( أفلاطون ) : غاية الفلسفة أن تستدلّ بفعل الشيء المركّب وتصرّفه على أفعال آحاده . وبهذه الطريق يمكننا أن نعلم ما النفس بذاتها دون ما لها مع الجسد .
( تقس ، 29 ، 2 )
- إن الفلسفة إنما غرضها والكمال الذي إليه تنتهي أخيرا هو علم أسباب الموجودات التي لها أسباب . والعلم الطبيعي جزء من الفلسفة . والغاية التي لأجلها وجود كل نوع من أنواع الجسم هي أحد أسباب وجوده . ويلزم صاحب العلم الطبيعي أن يعلمها ، وإن لم ينتفع بها في أن يستفيد به علم شيء آخر ليحصل له كمال هذين الصنفين من العلم النظري . ( رجل ، 48 ، 18 )
- الفلسفة لازمة ضرورة أن تحصل موجودة في كلّ إنسان بالوجه الممكن فيه . ( فأر ، 133 ، 2 )
- السعادة القصوى والكمال الأخير الذي يبلغه الإنسان . . . هذا العلم على ما يقال إنه كان في القديم في الكلدانيين وهم أهل العراق ثم صار إلى أهل مصر ثم انتقل إلى اليونانيين ولم يزل إلى أن انتقل إلى السريانيين ثم إلى العرب . وكانت العبارة عن جميع ما يحتوي عليه ذلك العلم باللسان اليوناني ثم صارت باللسان السرياني ثم باللسان العربي . وكان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمّونه الحكمة على الإطلاق والحكمة العظمى ، ويسمّون اقتناءها العلم وملكتها الفلسفة ويعنون به إيثار الحكمة العظمى ومحبتها .
ويسمّون المقتني لها فيلسوفا يعنون بها المحبّ والمؤثر للحكمة العظمى ويرون أنها بالقوة الفضائل كلها ويسمّونها علم العلوم وأم العلوم وحكمة الحكم . وصناعة الصناعات يعنون بها الصناعة التي تشمل الصناعات كلها ، والفضيلة التي تشمل الفضائل كلها ، والحكمة التي تشمل الحكم كلها . ( كسع ، 38 ، 19 )
- إيقاع التصديق يكون بأحد طريقين : إما