تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 415

مساهمون:

صالفارابي ٤١٥
أن نعدّد الانفعالات ثم نجعل أسماء هذه الفصول من فصول النّغم مأخوذة عن أسماء تلك . فيسمّى ما يكسب الحزن إمّا المحزّن ، وإمّا الحزنيّ ، وإمّا التّحزين ، وأحسب بعض الناس يسمّي هذا الصّنف من الفصول ، " التّحزينات " ؛ وما يكسب الأسف أسفيّا ، وما يكسب الجزع جزعيّا ، وما يكسب العزاء والسّلوة معزّيا أو مسلّيا ، وما يكسب المحبّة أو البغضة محبّبا أو بغضيّا ، وما يكسب الرّحمة وضدّها ، والخوف وضدّه مخوّفا أو رحميّا ، أو أن تجعل أسماؤها غير هذه الأشكال بحسب ما هو معتاد عند أهل المعرفة باللّغة من أهل ذلك اللّسان ، وكذلك في سائر الانفعالات . ( كمس ، 1178 ، 3 )

فضائل

- الفضائل صنفان : خلقيّة ونطقيّة . فالنطقيّة هي فضائل الجزء الناطق مثل الحكمة والعقل والكيس والذكاء وجودة الفهم . والخلقيّة هي فضائل الجزء النزوعيّ مثل العفّة والشجاعة والسخاء والعدالة . وكذلك الرذائل تنقسم هذه القسمة وفي حيّز كلّ قسم منها أضداد هذه التي عدّت وأغراضها . ( فم ، 30 ، 3 ) - الأفعال التي هي خيرات هي الأفعال المعتدلة المتوسّطة بين طرفين هما جميعا شرّ ، أحدهما إفراط والآخر نقص . وكذلك الفضائل فإنّها هيئات نفسانيّة وملكات متوسّطة بين هيئتين وكلتاهما رذيلتان ، إحداهما أزيد والأخرى أنقص ، مثل العفّة فإنّها متوسّطة بين الشره وبين عدم الإحساس باللذّة ، فأحدهما أزيد وهو الشره والآخر أنقص . والسخاء متوسّط بين التقتير والتبذير . والشجاعة متوسّطة بين التهوّر والجبن . والظرف متوسّط في الهزل واللعب وما جانسهما بين المجون والخلاعة وبين الفدامة . والتواضع خلق متوسّط بين التكبّر وبين التخاسس . والحرية والكرم متوسّط بين البذخ والصلف والطرمذة وبين النذالة . والحلم متوسّط بين إفراط الغضب وبين أن لا يغضب على شيء أصلا . والحياء متوسّط بين الوقاحة وبين الحصر . والتودّد متوسّط بين التمقّت وبين التملّق وكذلك سائرها . ( فم ، 36 ، 7 )

فضائل إنسيّة وإلهيّة

- قسّم ( أفلاطون ) الفضائل وبيّن أنّ منها ما هي إنسيّة ومنها ما هي إلهية ، وأنّ الإلهيّة آثر من الإنسيّة ، وأنّ المقتني الإلهيّة لا يعدم الإنسيّة والمقتني الإنسيّة ربّما فاتته الإلهيّة . والإنسيّة كالقوّة والجمال واليسار والعلم وغير ذلك ممّا قد عدّوه في كتب الأخلاق . وذكر أنّ صاحب الناموس الحقّ هو الذي يرتّب هذه الفضائل ترتيبا موافقا ليتأدّى ذلك إلى حصول الفضائل الإلهية ، لأنّ الفضيلة الإنسيّة متى استعملها صاحبها على ما أوجبه الناموس كانت إلهيّة . ثم بيّن أنّ أصحاب النواميس يقصدون إلى الأسباب التي بها تحصل الفضائل ، فيأمرون بها ويؤكّدون على الناس ملازمتها