تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 417

مساهمون:

صالفارابي ٤١٧

فضل الملوك ونقصهم

- قال ( أفلاطون ) : فضل الملوك على حسب خدمتهم لشرائعهم وإحيائهم سننها ، ونقصهم على قدر إغفالهم لها وتخطّيها . وذلك أن خدمة الشريعة يحرّكهم للعدل ولأن يعطوا لأنفسهم ما يجب عليها كما يأخذون من خاصتهم وعامتهم ما يجب عليهم . والمغفل لخدمة الشريعة من الملوك يأخذها من الخاصة والعامة ولا يعطيها ، فهو ناقص إذا كان خارجا عن سلطان العدل . ( تقس ، 10 ب ، 1 )

فضيلة خلقيّة

- أيّ فضيلة ينبغي أن تكون قوّتها قوّة الفضائل كلّها حتى تكون تلك الفضيلة أعظم الفضائل قوّة ، فتلك الفضيلة هي الفضيلة التي إذا أراد الإنسان أن يوفي أفعالها لم يمكنه ذلك إلّا باستعمال أفعال سائر الفضائل كلّها ، فإن لم يتّفق أن يحصل فيه هذه الفضائل كلّها حتى إذا أراد أن يوفي أفعال الفضيلة له استعمل أفعال الفضائل الجزئيّة فيه ، وكانت فضيلة الخلقيّة تلك فضيلة تستعمل فيها أفعال الفضائل الكائنة في كل من سواه من أمم أو مدن في أمة أو أقسام مدنية أو أجزاء كل قسم . فهذه الفضيلة هي الفضيلة الرئيسة التي لا فضيلة أشدّ تقدّما منها في الرياسة ثم يتلوها ما شابهها من الفضائل التي قوّتها شبيهة بهذه القوة في جزء جزء من أجزاء المدينة . ( كسع ، 24 ، 16 )

فضيلة خلقيّة عظمى

- الفضيلة النظرية والفضيلة الفكرية العظمى والفضيلة الخلقية العظمى والصناعة العلميّة العظمى إنما سبيلها أن تحصل فيمن أعدّ لها بالطبع وهم ذوو الطبائع الفائقة العظيمة القوة جدّا . ( كسع ، 29 ، 5 )

فضيلة طبيعيّة كائنة بالطبع

- الفضيلة الفكريّة إذن سابقة للفضائل الخلقيّة ، فإذا كانت سابقة لها فالذي له الفضيلة الفكريّة التي تستنبط بها الفضائل الخلقيّة التي سبيلها أن يوجد بتفرّد دون الفضائل الخلقيّة ، فإن انفردت الفضيلة الفكريّة عن الفضيلة الخلقيّة لم يكن الذي له قدرة على استنباط الفضائل التي هي خيرات خيرا ولا بفضيلة واحدة ، فإن لم يكن خيرا فكيف التمس الخير أو هو الخير بالحقيقة لنفسه أو لغيره ، وإن لم يكن هو به فكيف يقدر على استنباطه ولم يجعله غاية ، فالفضيلة الفكريّة إذن إذا انفردت دون الفضيلة الخلقيّة لم يمكن أن تستنبط بها الفضيلة الخلقيّة ، وإن كانت الفضيلة الخلقية لا تفارق الفكريّة وكان وجودهما معا ، فكيف استنبطتها الفضيلة الفكرية ثم جعلتها مقترنة بها ، فإنّه يلزم إن كانت غير مفارقة لها إلّا أن تكون استنبطتها هي ، وإن كانت هي التي استنبطتها فقد انفردت عنها . فلذلك إمّا أن تكون الخيريّة وإمّا أن تجعل فضيلة أخرى مقترنة بالفضيلة الفكريّة غير الفضيلة الخلقيّة التي استنبطتها القوة الفكريّة ، فإن كانت تلك الفضيلة الخلقيّة