للمقصود تحديده ؟ فإذا وجدناه مساويا ، كان ذلك المجتمع حدّا لذلك الشيء ، وإن كان أعمّ منه نظرنا ، فإن كان للمجتمع اسم مفرد أخذناه مدلولا عليه باسمه المفرد وقسّمناه أيضا بفصلين متقابلين ، ونجري منه المجرى الذي جريناه في الأوّل إلى أن يجتمع لنا جملة مؤتلفة ، إما من شيئين أو أكثر ، مساوية للمقصود تحديده ، فنكون حينئذ قد حصّلنا حدّ ذلك الشيء . ( كبش ، 53 ، 17 )
فصول
- سئل ( الفارابي ) عن الفصول هل تكون داخلة تحت المقولة التي يكون منها الجنس والنوع ؛ أو تكون خارجة عنها ومن مقولة أخرى ؟ فقال : فصول كلّ جنس وكلّ نوع هي لا محالة داخلة تحت المقولة التي فيها ذلك الجنس وذلك النوع . والذي يوهمك أن الفصل قد يكون من مقولة أخرى سوى المقولة التي منها الجنس والنوع ؛ هو أنّك وجدت التغذّي مثلا والنطق في الجوهر ، فظننت أنّهما فصلان في الجوهر ، وهما في ذاتهما عرضان ، وليس الأمر كما ظننت ؛ وذلك أنّ الفصل بالحقيقة هو الغاذي والناطق ، لا النطق والاغتذاء . ولعلّ ظانّا يظنّ أنّ الناطق والغاذي هما نوعان ، وليس الأمر كذلك ، بل النوع هو الجسم الغاذي والحيّ الناطق . ومن سمّى النوع الذي هو الحيّ الناطق باسم الناطق وحده ؛ فإنّما ذلك على سبيل الذي أذكره وهو : إنّ الإنسان إذا صادف نوعا من الأنواع وأراد أن يعبّر عنه ويميل إلى الاختصار ؛ عبّر عن جملته لا بالحدّ كلّه ، لكن بالفصل الأخير الذي هو المقوّم لذلك النوع ؛ فلهذا الشأن ما يقع من الإشكال . ( جم ، 97 ، 9 )
- الفصول التي تقوّم أنواعها هي بأعيانها تقسّم جنسها إلى تلك الأنواع . ( كأم ، 83 ، 14 )
- الفصول التي تقسّم جنسا ما إلى أنواع هي بأعيانها تقوّم الأنواع التي إليها قسّم الجنس . ( كأم ، 83 ، 15 )
- الفصول كلها من حيث هي فصول تدلّ عليها الأسماء المشتقة كانت فصول الجوهر أو فصول المقولات الأخر . ( كق ، 113 ، 5 )
فصول ذاتية
- تكون أشياء بأعيانها تحمل كلّيين أحدهما تحت الآخر ، فتحمل على الأسفل منهما حملا مطلقا وعلى الأعلى حملا غير مطلق . وهذه الأشياء هي الفصول الذاتيّة لهما جميعا ، غير أنّها هي لما تحمل عليه حملا مطلقا فصول ذاتيّة مقوّمة ، ولما تحمل عليه حملا غير مطلق فصول ذاتيّة قاسمة . ( كأم ، 72 ، 19 )
فصول متقابلة
- الصنف ( من الفصول ) الذي لا يحمل بعضها على بعض أصلا فإنّها تسمّى فصولا متقابلة . والصنف الذي يحمل بعضها على بعض حملا ما فإنّها فصول