تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 385

مساهمون:

صالفارابي ٣٨٥
أسماؤه . وينبغي أن يكون العلم الكلّي علما واحدا فإنه إن كان علمان كلّيان فلكل واحد منهما موضوع خاص والعلم الذي له موضوع خاص وليس يشتمل موضوع علم آخر هو علم جزئي . فكلا العلمين جزئيان ، هذا خلف ، فإذن العلم الكلّي واحد . ( ممط ، 4 ، 14 )

علم اللسان

- علم اللسان في الجملة ضربان : أحدهما حفظ الألفاظ الدالّة عند أمة ما وعلم ما يدلّ عليه شيء منها ، والثاني علم قوانين تلك الألفاظ . ( كأح ، 45 ، 3 ) - علم اللسان عند كل أمّة ينقسم سبعة أجزاء عظمى : علم الألفاظ المفردة ، وعلم الألفاظ المركّبة ، وعلم قوانين الألفاظ عندما تكون مفردة وقوانين الألفاظ عندما تركّب ، وقوانين تصحيح الكتابة ، وقوانين تصحيح القراءة ، وقوانين الأشعار . ( كأح ، 46 ، 17 )

علم ما بعد الطبيعة

- ينظر في الأشياء الخارجة عن المقولات بصناعة أخرى وهي علم ما بعد الطبيعيّات . فإنّها تنظر في تلك وتستقصي معرفتها وتنظر في ما تحتوي عليه المقولات من جهة ما تلك الأمور أسبابها - حتّى في ما تحتوي عليه التعاليم منها والعلم المدنيّ وما يشتمل عليه المدنيّ من الصنائع العمليّة . وعند ذلك تتناهى العلوم النظريّة . ( كحر ، 69 ، 18 ) - إن علم ما بعد الطبيعة وعلم التوحيد واحد بعينه بالعدد ، فلذلك نجد أكثر الناظرين فيه يتحيّر ويضلّ إذ يجد أكثر الكلام فيه خاليا عن هذا الغرض بل لا يجد فيه كلاما خاصّا بهذا الغرض إلّا الذي في المقالة الحادية عشر منه التي عليها علامة اللام . ( ممط ، 3 ، 9 ) - ينبغي أن يكون العلم الإلهي داخلا في هذا العلم ( الكلّي ) لأن اللّه مبدأ للموجود المطلق لا لموجود دون موجود . فالقسم الذي يشمل منه على إعطاء مبدأ الوجود ينبغي أن يكون هو العلم الإلهي ولأن هذه المعاني ليست خاصة بالطبيعيات بل هي أعلى من الطبيعيات عموما . فهذا العلم أعلى من علم الطبيعة وبعد علم الطبيعة فلهذا وجب أن يسمّى علم ما بعد الطبيعة . والعلم التعاليمي وإن كان أعلى من علم الطبيعة إذ كانت موضوعاته مجرّدة عن المواد فليس ينبغي أن يسمّى علم ما بعد الطبيعة لأن تجرّد موضوعاته عن المواد وهمي لا وجودي ، وأما في الوجود فليس لها وجود إلّا في الأمور الطبيعية . وأما موضوعات هذا العلم فمنها ما ليس له وجود البتّة في الطبيعيات لا وهمي ولا حقيقي وليس إنما جرّدها الوهم عن الطبيعيات فقط بل وجودها وطبيعتها أنها مجرّدة . ومنها ما يوجد في الطبيعيات وإن كان يتوهّم مجرّدا عنها ولكن ليس يوجد فيها بذاتها بحيث لا يتعرّى عنها وجودها وتكون أمورا قوامها بالطبيعيات بل يوجد للطبيعيات ولغير الطبيعيات من الأمور