وفي كل واحد من أعضائه . وصناعة العلم الطبيعي نظرية ، يحصل بها العلم واليقين بالأجسام الطبيعية ، في الأعراض الذاتية لكل نوع منها عن مبادئها ؛ ومقدّمات صادقة كلّية ذاتية معلومة علما أيقن من اليقين . ( رجل ، 43 ، 10 )
علم طبيعي
- العلم الطبيعي له موضوع يشتمل على جميع الطبيعيات ونسبته إلى ما تحته نسبة العلوم الكلّية إلى العلوم الجزئية . وذلك الموضوع هو الجسم بما هو متحرّك وساكن والمتحرّك فيه وعنه هو الأعراض اللاحقة من حيث هو كذلك لا من حيث هو جسم فلكي أو عنصري مخصوص .
( رتع ، 22 ، 3 )
- العلوم لا تشترك في مبادئ واحدة كالعلم الطبيعي لا يمنع أن يثبت مبادئ ما هو فيها أخصّ في مباحث ما هو أعمّ مثلا كإثبات الجسم الفلكي في السماع الطبيعي . ( رتع ، 23 ، 15 )
- صناعة العلم الطبيعي صناعة نظرية يحصل بها العلم اليقين في الأجسام الطبيعية وفي الأعراض الذاتية التي لها . وكل واحد من أنواعها عن مبادئ صادقة كلّية ذاتية معلومة بيقين ، أو بعلم أبين من اليقين . ومعنى اليقين وما هو أصحّ وأيقن من اليقين هما اللذان حدّا في كتاب " البرهان " . والعلم النظري أحدهما علم وجود الشيء ، والثاني علم ما هو الشيء بما يدلّ عليه حدّه وهو علم جوهره . ( رجل ، 39 ، 5 )
- إن العلم الطبيعي لما كان جزءا من العلم النظري كان الكمال الحاصل عنه جزءا من الكمال النظري . وذلك هو السعادة القصوى المحدودة في كمال النفس . وهو الكمال الذي حصل للإنسان بما هو إنسان . ( رجل ، 39 ، 19 )
- إن الفلسفة إنما غرضها والكمال الذي إليه تنتهي أخيرا هو علم أسباب الموجودات التي لها أسباب . والعلم الطبيعي جزء من الفلسفة . والغاية التي لأجلها وجود كل نوع من أنواع الجسم هي أحد أسباب وجوده . ويلزم صاحب العلم الطبيعي أن يعلمها ، وإن لم ينتفع بها في أن يستفيد به علم شيء آخر ليحصل له كمال هذين الصنفين من العلم النظري . ( رجل ، 48 ، 19 )
- إن كل صناعة نظرية لما كان شأنها أن تفحص عن الأعراض المتقابلة الذاتية التي توجد للشيء المحتوي عليه ، وكانت الصحة والمرض عرضيين ذاتيين للحيوان بما هو حيوان ؛ وكان هذا أيضا يلحقان أيضا نوعا من أنواع الحيوان ، ويلحقان الإنسان أيضا على مثال ما يوجد التساوي والتفاضل لجنس الكم واللحظ والنبض ؛ والعدد من أنواع الكم . وكان لزم أن يكون في كثير من أنواع الحيوان أمراض تخصّه دون غيره ؛ وكان الإنسان يحلقه من الأمراض أكثر ممّا يلحق غيره - لزم صاحب العلم الطبيعي أن ينظر في أنواع الصحّة التي منها توجد للإنسان ، وفي أنواع الأمراض التي توجد له ، ويعطي في