تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 376

مساهمون:

صالفارابي ٣٧٦
المعاني ليست خاصة بالطبيعيات بل هي أعلى من الطبيعيات عموما . فهذا العلم أعلى من علم الطبيعة وبعد علم الطبيعة فلهذا وجب أن يسمّى علم ما بعد الطبيعة . ( ممط ، 5 ، 5 )

علم إنساني

- العلم الإنساني يفحص عن الغرض الذي لأجله كون الإنسان وهو الكمال الذي يلزم أن يبلغه الإنسان ماذا وكيف هو ، ثم يفحص عن جميع الأشياء التي بها يبلغ الإنسان ذلك الكمال أو ينتفع في بلوغها وهي الخيرات والفضائل والحسنات ويميّزها من الأشياء التي تعوقه عن بلوغ ذلك الكمال وهي الشرور والنقائص والسيّئات . ( كسع ، 15 ، 16 )

علم الأول

- علم الأول ليس هو مثل علمنا ؛ فإن علمنا قسمان : قسم يوجب التكثّر ويسمّى علما نفسانيّا ، وقسم لا يوجبه ويسمّى علما عقليّا بسيطا . مثاله إذا كان رجل عاقل بينه وبين صاحبه مناظرة فيورد صاحبه كلاما طويلا ويأخذ العاقل ذلك الكلام الطويل فيعرض لنفسه ويتعيّن بذلك الخاطر أنه يورد حينئذ جميع ما قال من دون أن يخطر بباله تلك الأجوبة مفصّلة ، ثم يأخذ بعد ذلك في ترتيب صورة صورة وكلمة كلمة ويعبّر عن ذلك التفصيل بعبارة واضحة . وكلا القسمين علم بالفعل ، لكن الأول هو علم مبدأ لما بعده للعلم الثاني ، والثاني علم انفعالي ، والثاني يوجب الكثرة والأول لا يوجبها إذ العلم الأول إضافة إلى كل واحد من التفاصيل ولا يوجب الكثرة . فعلم واجب الوجود يكون على الوجه الأول بل أشد بساطة إذا بلغ تجرّدا . ( رتع ، 24 ، 10 )

علم بالحقيقة

- العلم بالحقيقة ما كان صادقا ويقينا في الزمان كلّه لا في بعض دون بعض ، وما كان موجودا في وقت وأمكن أن يصير غير موجود فيما بعد . فإنّا إذا عرفنا موجودا الآن ، فإنّه إذا مضى عليه زمان مّا أمكن أن يكون قد بطل فلا ندري هل هو موجود أم لا ، فيعود يقيننا شكّا وكذبا ، وما أمكن أن يكذب فليس بعلم ولا يقين . فلذلك لم يجعل القدماء إدراك ما يمكن أن يتغيّر من حال إلى حال علما ، مثل علمنا بجلوس هذا الإنسان الآن ، فإنّه يمكن أن يتغيّر فيصير قائما بعد أن كان جالسا ، بل جعلوا العلم هو اليقين بوجود الشيء الذي لا يمكن أن يتغيّر ، مثل أنّ الثلاثة عدد فرد ، فإنّ فرديّة الثلاثة لا تتغيّر وذلك أنّ الثلاثة لا تصير زوجا في حال من الأحوال ولا الأربعة فردا ، فإن سمّي هذا علما أو يقينا فهو بالاستعارة . ( فم ، 52 ، 3 )

علم برهاني

- اليقين بالوجود والسبب معا يسمّى على الاطلاق العلم البرهاني . ( كبش ، 26 ، 11 )