علم التعاليم
- يشترك علم التعاليم والعلم الطبيعي في شيء واحد ، فيعطى أحدهما فيه سببا ، ويعطى الآخر سببا آخر . ( كبش ، 68 ، 22 )
- علم التعاليم فإنّه إنّما ينظر من هذه في أصناف ما هو كمّ ، وفيما كانت ماهيّات تلك الأنواع من الكمّ توجب أن يوجد فيها من سائر المقولات ، بعد أن يجرّدها في ذهنه ويخلّصها عن سائر الأشياء التي تلحقها وتعرض لها ، سواء كانت تلك عن إرادة الإنسان أو لا عن إرادته . ( كحر ، 67 ، 19 )
- العلم التعاليمي وإن كان أعلى من علم الطبيعة إذ كانت موضوعاته مجرّدة عن المواد فليس ينبغي أن يسمّى علم ما بعد الطبيعة لأن تجرّد موضوعاته عن المواد وهمي لا وجودي ، وأما في الوجود فليس لها وجود إلّا في الأمور الطبيعية . وأما موضوعات هذا العلم فمنها ما ليس له وجود البتّة في الطبيعيات لا وهمي ولا حقيقي وليس إنما جرّدها الوهم عن الطبيعيات فقط بل وجودها وطبيعتها أنها مجرّدة . ومنها ما يوجد في الطبيعيات وإن كان يتوهّم مجرّدا عنها ولكن ليس يوجد فيها بذاتها بحيث لا يتعرّى عنها وجودها وتكون أمورا قوامها بالطبيعيات بل يوجد للطبيعيات ولغير الطبيعيات من الأمور المفارقة بالحقيقة أو المفارقة بالوهم . فإذا العلم المستحقّ لأن يسمّى بهذا الاسم هو هذا العلم فهو إذن وحده دون سائر العلوم علم ما بعد الطبيعة . والموضوع الأول لهذا العلم هو الموجود المطلق وما يساويه في العموم . ولكنه لما كان علم المتقابلات واحدا ففي هذا العلم أيضا النظر في العدم والكثرة ثم بعد هذه الموضوعات وتحقيقها ينظر في الأشياء التي يقوم منها مقام الأنواع كالمقولات العشر للموجود وأنواع الواحد كالواحد بالشخص والواحد بالنوع والواحد بالجنس بالمناسبات وأقسام كل واحد من هذه .
وكذلك في أنواع العدم والكثرة ، ثم في لواحق الوجود كالقوة والفعل والتمام والنقصان والعلّة والمعلول ولواحق الوحدة كالهوية والتشابه والتساوي والموافقة والموازاة والمناسبة وغير ذلك ولواحق العدم والكثير ثم في مبادئ كل واحد من هذه . فينشعب ذلك وينقسم إلى أن يبلغ موضوعات العلوم الجزئية ، فحينئذ ينتهي هذا العلم ويتبيّن فيه مبادئ جميع العلوم الجزئية وحدود موضوعاتها . فهذه جميع الأشياء التي يبحث عنها في هذا العلم .
( ممط ، 5 ، 9 )
علم التوحيد
- إن علم ما بعد الطبيعة وعلم التوحيد واحد بعينه بالعدد ، فلذلك نجد أكثر الناظرين فيه يتحيّر ويضلّ إذ يجد أكثر الكلام فيه خاليا عن هذا الغرض بل لا يجد فيه كلاما خاصّا بهذا الغرض إلّا الذي في المقالة الحادية عشر منه التي عليها علامة اللام .
( ممط ، 3 ، 9 )