الجود ولكنها تكون بكمالها عند مفيدها .
وقال : من فضيلة العلم أنك لا تستطيع أن يخدمك فيه أحد كما يخدمك في سائر الأشياء وإنما تخدمه بنفسك ولا يستطيع أحد أن يسلبك إيّاه كما يسلبك غيره من القنيات . ( تقس ، 1 ب ، 7 )
- العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق - كما يتصوّر الشمس والقمر والعقل والنفس ، وإلى تصوّر مع تصديق - كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض ، ويعلم أنّ العالم محدث . فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه - كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول والعرض والعمق . وليس - إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب والوجود والإمكان ، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها ، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن . ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن ، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها .
( عم ، 2 ، 4 )
- اسم العلم يقع على أشياء كثيرة . إلّا أنّ العلم الذي هو فضيلة مّا للجزء النظريّ هو أن يحصل في النفس اليقين بوجود الموجودات التي وجودها وقوامها لا بصنع إنسان أصلا ، وما هو كلّ واحد منها وكيف هو عن براهين مؤلّفة عن مقدّمات صادقة ضروريّة كليّة أوائل تيقّن بها وحصلت معلومة للعقل بالطبع . وهذا العلم صنفان : أحدهما أن يتيقّن بوجود الشيء وسبب وجوده وأنّه لا يمكن أن يكون غيره أصلا لا هو ولا سببه . والثاني أن يتيقّن بوجوده وأنّه لا يمكن أن يكون غيره من غير أن يوقف على سبب وجوده .
( فم ، 51 ، 7 )
- العلم لا يحصل إلّا ببرهان . ( كجد ، 53 ، 2 )
- يصير العلم نفسه الذي هو لاحق للشيء إذا حصل في النفس أن يكون معلوما أيضا ، والمعلوم أيضا نفسه يكون معلوما ؛ ويصير المعقول معقولا أيضا ، ( والمعقول ) أيضا ( معقولا ) ؛ والعلم الذي بمعنى العلم أيضا معلوما ، وذلك لعلم آخر ، وهكذا إلى غير النهاية . ( كحر ، 65 ، 1 )
علم الأثقال
- أما علم الأثقال فإنه يشتمل من الأثقال على شيئين : إما على النظر في الأثقال من حيث تقدّر أو يقدّر بها ، وهو الفحص عن أصول القول في الموازين . وإما على النظر في الأثقال التي تحرك أو يحرّك بها ؛ وهو الفحص عن أصول الآلات التي ترفع بهاء الأشياء الثقيلة وتنقل من مكان إلى مكان .
( كأح ، 88 ، 7 )
- جميع الموجودات التي يمكن أن يوجد فيها هذه الأشياء من جهة الأعداد والأعظام فيحدث من ذلك . . . علوم المناظر ، وعلوم الأكر المتحرّكة ، وعلوم الأجسام السماوية ، وعلم الموسيقى ،