تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 370

مساهمون:

صالفارابي ٣٧٠
نظر إلى تلك الأفعال نفسها وهي القتل والضرب والغرامة وما أشبهها فلعلّها في أنفسها لا تكون جميلة ، وأتى على ذلك بمثال من الذي ينهب بيتا من بيوت العبادات فيؤتى به فيضرب أو يقتل . وأطنب ( أفلاطون ) القول في الأشياء الإراديّة سواء كان ذلك جميلا أو قبيحا وغرضه في أكثر ذلك من قوله أن يبيّن أن الذي يولد على السنن ويتربّى عليها ولا يعرف غيرها ولا يعمل غير ما توجبه السنن ، هل هو فاضل ممدوح أو لا ، فإنّ في ذلك اختلافا عظيما لم يزل بين الناس ، وهل تجب العقوبة على من أتى شيئا من الجرائم بطبعه من غير رويّة سواء كان ذلك مما يجب عليه العقوبة العاجلة أو الآجلة ، ولعمري أن هذا المعنى شديد النفع إذا لخّص حقّ التلخيص . وقد أتى في عروض أقاويله بكلام منقطع في مواضع غير واحد يدلّ بجميع ذلك أن من له القدرة على الرويّة واجتناب ما يأتيه من القبائح وأهمل نفسه حتى أتى بأشياء مذمومة بطبعه فإنه تلحقه عقوبة على جميع ما يأتيه عاجلا وآجلا . ثم بيّن العقوبات وقسّمها على أنواع الجرائم بحسب ما كانت مشهورة عندهم في تلك الأزمنة . ( كنو ، 43 ، 2 )

عقول فعّالة

- كل واحد من العقول الفعّالة شرف مما يليه . وجميع العقول الفعّالة أشرف من الأمور المادية ثم السماويات من جملة الماديّات أشرف من عالم الطبيعة . ونريد بالأشرف ههنا ما هو أقدم في ذاته ولا يصحّ وجود تاليه إلّا بعد وجود مقدّمه . ( رتع ، 2 ، 12 )

عقول الكواكب

- عقول الكواكب بالقوة لا بالفعل ، فليس لها أن تعقل دفعة بل شيئا بعد شيء ولا أن تتخيّل الحركات دفعة بل حركة بعد حركة وإلّا لكانت تتحرّك الحركات كلها دفعة وهذا محال ، وحيث يكون بالكثرة يكون ثمة نقصان . ولما كانت الكواكب في ذواتها كثيرة إذ فيها تركيب من مادة وصورة هي النفس كان في عقولها نقصان وأن يكون الكمال حيث تكون البساطة وهي الأوّل والعقول الفعّالة . ( رتع ، 9 ، 19 )

عقول مختلفة

- أمّا العقول المختلفة ، إذا اتفقت ، بعد تأمّل منها ، وتدرّب ، وبحث ، وتنقير ومعاندة ، وتبكيت ، وإثارة الأماكن المتقابلة ، فلا شيء أصحّ مما اعتقدته ، وشهدت به ، واتفقت عليه . ( كجم ، 82 ، 4 )

عكس القضية

- القضية التي لا تنعكس منها فهي السالبة الجزئية ، وذلك أنها لا تحفظ الصدق في جميع المواد . ( كق ، 17 ، 13 ) - القضية التي تنعكس منها ما تنعكس كمّيتها فتبقى كمّيتها مع الكيفية والصدق ، ومنها