تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 366

مساهمون:

صالفارابي ٣٦٦
في أجسام متكوّنة فاسدة . وقد تبيّن في " كتاب الكون والفساد " أنّ الأجسام السمائية هي الأقسام الفاعلة الأول لهذه الأجسام ، فهي إذا تعطي العقل الفعّال الموادّ والموضوعات التي فيها يفعل . ( رع ، 33 ، 13 ) - هذه القوى التي تدرك المعقولات جوهر بسيط ، وليس بجسم ، ولا يخرج من القوة إلى الفعل ، ولا يصير ( عقل الإنسان ) عقلا تاما إلا لسبب عقل مفارق ، وهو العقل الفعّال الذي يخرجه إلى الفعل . ( عم ، 17 ، 8 ) - إنّ العقل الإنسانيّ إذا بلغ أقصى كماله صار قريبا في جوهره من جوهر . . . العقل " الفعّال " . . . وإنّ العقل الإنسانيّ إنّما يحتذي في تكميل جوهره حذو هذا العقل ، وأنّه هو الغاية على هذا الوجه الذي يحتذى حذوه ، وهو غاية على أكمل الوجوه ، وأنّه هو الفاعل . فهو مبدأ الإنسان على أنّه هو الفاعل على الأقصى لما يتجوهر به الإنسان بما هو إنسان ، وهو الغاية لأنّه هو الذي أعطاه مبدأ يسعى به نحو الكمال ويحتذي بما يسعى فيه حذوه إلى أن يبلغ أقصى ما يمكنه في القرب منه . فهو فاعله وهو غايته وهو الكمال الذي لأجل قربه من جوهره كان يسعى . فهو مبدأ بأنحاء ثلاثة : على أنّه فاعل ، وعلى أنّه غاية ، وعلى أنّه الكمال الذي لأجل القرب منه كان يسعى . ( فأر ، 128 ، 8 ) - فعل هذا العقل المفارق في العقل الهيولاني شبيه فعل الشمس في البصر ، فلذلك سمّي العقل الفعّال . ومرتبته من الأشياء المفارقة التي ذكرت من دون السبب الأول المرتبة العاشرة . ( كأر ، 84 ، 1 ) - العقل الفعّال ، لما كان هو السبب في أن تصير به المعقولات التي هي بالقوة معقولات بالفعل ، وأن يصير ما هو عقل بالقوة عقلا بالفعل ، وكان ما سبيله أن يصير عقلا بالفعل هي القوة الناطقة ، وكانت الناطقة ضربين : ضربا نظريّا وضربا عمليّا ، وكانت العملية هي التي شأنها أن تفعل الجزئيات الحاضرة والمستقبلة ، والنظرية هي التي شأنها أن تعقل المعقولات التي شأنها أن تعلم ، وكانت القوة المتخيّلة مواصلة لضربي القوة الناطقة ، فإن الذي تنال القوة الناطقة عن العقل الفعّال - وهو الشيء الذي منزلته الضياء من البصر - قد يفيض منه على القوة المتخيّلة . ( كأر ، 91 ، 14 ) - يكون ما يعطيه العقل الفعّال للقوة المتخيّلة من الجزئيات ، بالمنامات والرؤيات الصادقة ؛ وبما يعطيها من المعقولات التي تقبلها بأن يأخذ محاكاتها مكانها بالكهانات على الأشياء الإلهية . ( كأر ، 92 ، 11 ) - لا يمتنع أن يكون الإنسان ، إذا بلغت قوته المتخيّلة نهاية الكمال ، فيقبل ، في يقظته ، عن العقل الفعّال ، الجزئيات الحاضرة والمستقبلة ، أو محاكياتها من المحسوسات ، ويقبل محاكيات المعقولات