الحسّ ، وكذلك ضدّه ، فإنه يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا ومتفرّقا معا ، ومن حال الموجود المتفرّق متفرّقا ومجتمعا معا ، وكذلك سائر ما أشبهها .
( كجم ، 99 ، 21 )
- الحسّ تصرّفه فيما هو من عالم الخلق ، والعقل تصرّفه فيما هو من عالم الأمر ، وما هو فوق الخلق والأمر فهو يحجب عن الحس والعقل وليس حجابه غير انكشافه كالشمس لو انتقبت يسيرا لاستعلنت كثيرا .
( كفص ، 15 ، 14 )
- علم المنطق يقوّم العقل حتى لا يعقل إلّا الصواب ، فيما يمكن أن يغلط فيه . ( كد ، 55 ، 6 )
عقل إنساني
- إنّ العقل الإنسانيّ إذا بلغ أقصى كماله صار قريبا في جوهره من جوهر . . .
العقل " الفعّال " . . . وإنّ العقل الإنسانيّ إنّما يحتذي في تكميل جوهره حذو هذا العقل ، وأنّه هو الغاية على هذا الوجه الذي يحتذى حذوه ، وهو غاية على أكمل الوجوه ، وأنّه هو الفاعل . فهو مبدأ الإنسان على أنّه هو الفاعل على الأقصى لما يتجوهر به الإنسان بما هو إنسان ، وهو الغاية لأنّه هو الذي أعطاه مبدأ يسعى به نحو الكمال ويحتذي بما يسعى فيه حذوه إلى أن يبلغ أقصى ما يمكنه في القرب منه . فهو فاعله وهو غايته وهو الكمال الذي لأجل قربه من جوهره كان يسعى .
فهو مبدأ بأنحاء ثلاثة : على أنّه فاعل ، وعلى أنّه غاية ، وعلى أنّه الكمال الذي لأجل القرب منه كان يسعى . ( فأر ، 128 ، 6 )
عقل أول
- العقل الأول عقل نفسه فصدر عنه عقل له إمكان وجود من ذاته ووجوب وجود من غيره وهو الاثنينية لهذا الطريق ، وذلك الثاني عقل الأول وعقل ذاته وبعقله الأول وجب عنه إشراق وبعقله نفسه صدر عنه صورة لها تعلّق بالمادة ونفس الفلك .
( رزي ، 6 ، 9 )
- أول المبدعات عنه ( واجب الوجود ) شيء واحد بالعدد ، وهو العقل الأول . ويحصل في المبدع الأول الكثرة بالعرض - لأنه ممكن الوجود بذاته ، واجب الوجود بالأول - لأنه يعلم ذاته ويعلم الأول .
وليست الكثرة التي فيه من الأول ، لأن إمكان الوجود هو لذاته ، وله من الأول وجه من الوجود . ( عم ، 7 ، 2 )
- يحصل من العقل الأول - لأنه واجب الوجود وعالم بالأول - عقل آخر ، ولا يكون فيه كثرة إلّا بالوجه الذي ذكرناه .
ويحصل من ذلك العقل الأول : ( الثاني ) بأنه ممكن الوجود . وبأنه يعلم ذاته :
( الفلك الأعلى ) بمادته وصورته التي هي ( النفس ) . والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين ، أعني الفلك والنفس . ( عم ، 7 ، 8 )