مدينة أخرى ، وأنّ تلك لا تجدي نفعا إذ ليست ناموسيّة ، ومثّل على ذلك المدن التي حاصرها اليونانيّون القدماء وغلبوا عليها ، وكيف حالها في هذا المعنى . ثمّ أخذ يبيّن أنّ المدينة الواحدة التي فيها ملك وله سيرة قد سار بها الناس لسكّان فيها ، إنّما تفسد سيرهم وتصير معدومة بجهتين : إحداهما بفساد يلحقها من قبل القوم أنفسهم وتركهم واستعمال ما ينفعهم استعماله ، والأخرى تغلّب ملك آخر عليهم ، وهذا ربّما كان ناموسا ، وإذا كان ناموسا فقد يجتمع الملك والملكان والملوك على مدينة واحدة ، فتقهرها لتقبل الناموس الإلهي كما ذكر ذلك في الأمثلة التي أتى بها من المدن التي كانت مشهورة عندهم حينئذ . وبيّن أيضا أن بعض أهل المدن ربّما يفسدون سنّتهم أسرع ممّا يفسدها أهل مدينة أخرى لسوء طباع القوم كما بيّنه في أمثلته . ( كنو ، 18 ، 2 )
عضو قارع
- العضو القارع ، إمّا يد الإنسان ، وإمّا العضو الذي يدفع هواء التنفّس من داخل الصّدر إلى خارج الفم ، واليد إمّا أن تقرع بنفسها أو بجسم آخر ، وأمّا الذي يدفع هواء التنفّس فهو إنما يقرع بالهواء الذي يدفعه . ( كمس ، 52 ، 3 )
عظمة وجلالة ومجد
- إن العظمة والجلالة والمجد في الشيء إنما يكون بحسب كماله ، إما في جوهره ، وإما في عرض من خواصّه . وأكثر ما يقال ذلك فينا . إنما هو لكمال ما لنا في عرض من أعراضنا ، مثل اليسار والعلم ، وفي شيء من أعراض البدن . ( كأر ، 35 ، 3 )
عفّة
- العفّة تحدث بتوسط في مباشرة التماس اللذّة التي هي عن طعم ونكاح ، والزيادة في هذه اللذّة تكسب الشره ، والنقصان فيها يكسب عدم الحسّ باللذّة وهو مذموم ، ومتى حصلت هذه الأخلاق صدرت عنها هذه الأفعال . ( كتن ، 11 ، 13 )
عقل
- قال ( أفلاطون ) : العقل يشير على النفس بترك القبيح ، فإن لم تقبل منه لم يتركها لأنه ليس فيه غضب لكنه يريها أصلح وقت ينبغي أن يفعل ذلك الشيء فيه . وأحمد جهة يؤخذ بها لأنه يعطي الخير دائما لمن وكّل به . ( تقس ، 2 أ ، 11 )
- قال ( أفلاطون ) : ليس للعقل أن يعلم ما فوق العقل إلّا من الجهة التي علم الإنسان منها أن العقل ثابت فيه . ( تقس ، 32 ب ، 11 )
- أمّا العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون في الشيء هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل أو يقبله العقل أو لا يقبله العقل فإنّما يعنون به المشهور في بادئ رأي الجميع ، فإنّ بادئ الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمّونه العقل . ( رع ، 7 ، 9 )