تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 361

مساهمون:

صالفارابي ٣٦١
- أمّا العقل الذي يذكره أرسطو في " كتاب البرهان " فإنّه إنما يعني به قوة النفس التي بها يحصل للإنسان اليقين بالمقدّمات الكلّية الصادقة الضرورية لا عن قياس أصلا ولا عن فكر بل بالفطرة والطبع أو من صباه أو من حيث لا يشعر من أين حصلت وكيف حصلت . فإنّ هذه القوة جزء ما من النفس يحصل لها المعرفة الأولى لا بفكر ولا بتأمّل أصلا واليقين بالمقدّمات التي صفتها الصفة التي ذكرناها ، وتلك المقدّمات هي مبادئ العلوم النظرية . ( رع ، 8 ، 5 ) - أمّا العقل الذي يذكره ( أرسطو ) في المقالة السادسة من " كتاب الأخلاق " فإنّه يريد به جزء النفس الذي يحصل فيه بالمواظبة على اعتياد شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور ، وطول تجربة شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور على طول الزمان اليقين بقضايا ومقدّمات في الأمور الإرادية التي شأنها أن تؤثّر أو تجتنب . ( رع ، 9 ، 4 ) - يتفاضل الناس في هذا الجزء من النفس الذي سمّاه عقلا تفاضلا متفاوتا . ( رع ، 11 ، 2 ) - أمّا العقل الذي يذكره ( أرسطو ) في كتاب النفس فإنه جعله على أربعة أنحاء : عقل بالقوة ، وعقل بالفعل ، وعقل مستفاد ، والعقل الفعّال . ( رع ، 12 ، 4 ) - إنّ العقل إما منقسم إلى أجزاء أو إلى قوى ، وأنّه مبدأ به ماهيّة الإنسان ، وأنّه أيضا مبدأ فاعل ، وأنّه سبب ومبدأ على طريق الغاية على مثال ما كانت الطبيعة ، وأنّ نسبة العقل والقوى العقليّة إلى النفس والقوة النفسانيّة كنسبة النفس والقوى النفسانيّة إلى الطبيعة والقوى الطبيعيّة . ( فأر ، 122 ، 15 ) - إنّ العقل الذي به يتجوهر الإنسان آخر ما يتجوهر به هو أن يكون عقلا على كماله الأوّل ، فما هو على كماله الأوّل فهو بعد بالقوّة وما هو بالقوّة فإنّما كوّن لأجل فعله - وذلك هو الذي هو جوهره هو ليس بعينه فعله . ( فأر ، 123 ، 10 ) - نعلم يقينا أنه ليس شيء من الحجج أقوى وأنفع وأحكم من شهادات المعارف المختلفة بالشيء الواحد ، واجتماع الآراء الكثيرة ، إذ العقل ، عند الجميع ، حجّة . ولأجل إن ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشيء ، على خلاف ما هو عليه ، من جهة تشابه العلامات المستدلّ بها على حال الشيء ، احتيج إلى اجتماع عقول كثيرة مختلفة . فمهما اجتمعت ، فلا حجّة أقوى ، ولا يقين أحكم من ذلك . ( كجم ، 81 ، 17 ) - العقل ليس هو شيئا غير التجارب . ومهما كانت هذه التجارب أكثر ، كانت النفس أتمّ عقلا . ( كجم ، 99 ، 6 ) - إنّ الحسّ يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا ، ومن حال الموجود المتفرق متفرّقا ، ومن حال الموجود القبيح قبيحا ، ومن حال الموجود الجميل جميلا ، وكذلك سائرها . وأما العقل ، فإنه قد يدرك من حال كل موجود ما قد أدركه