إلا أن العدم والملكة موضوعهما محدود ، فهي تجري مجرى المتضادات التي لها موضوعات خاصة . ( كم ، 126 ، 13 )
عرض
- سئل ( الفارابي ) عن العرض كيف يحمل على الأجناس التسعة العالية بالتقدّم والتأخّر ؟ فقال : إنّ الكمّ والكيف هما بذواتهما عرضان لا يحتاجان في إثبات ماهيتهما إلّا إلى الجوهر الحامل لهما فقط . وأمّا المضاف مثلا فلأنّ ثبات إنّيته إنّما يكون بين جوهر وجوهر ، أو بين جوهر وعرض ، أو بين عرض وعرض ، فحاجته في ثبات ذاته إلى أشياء أكثر من جوهر وشيء واحد . فكلّ ما كان حاجته في ثبات ذاته إلى أشياء أقلّ ، فهو في إنّيته أقدم وأحقّ باسم الإنّية من الذي حاجته أكثر . ( جم ، 88 ، 2 )
- ( العرض ) صنفان : أحدهما يحمل على النوع أو على الجنس حملا مطلقا ، فلذلك يسمّى العرض غير المفارق والعرض اللازم . الآخر يحمل على النوع أو على الجنس حملا غير مطلق ، فلذلك يسمّى العرض المفارق . ( كأم ، 76 ، 22 )
- كلّ واحد من هذين ( العرض اللازم والمفارق ) قد يستعمل في إفادة تمييز شخص عن شخص ، فتسمّى لذلك فصولا ، لا على التحقيق لكن على طريق التشبيه بالفصول الذاتيّة . ( كأم ، 77 ، 14 )
- قولنا فيه ( العرض ) إنّه أعمّ ميّزه من خاصّة النوع ، وقولنا أيّ شيء هو في حاله ميّزه من الأجناس ومن الفصول . ( كأم ، 77 ، 21 )
- إذا اتفق أن سبق للإنسان معرفة ما هو ذاتي بالحقيقة ، ولم يخطر بباله ما هو له بالعرض فكان ما هو له بالعرض صادقا عليه مثل صدق الذاتي . ( كأغ ، 142 ، 6 )
- العرض يرسم برسمين : أحدهما إنه ما كان موجودا للشيء من غير أن يكون جنسا ولا نوعا ولا فصلا ولا حدّا ولا خاصة .
والثاني إنه الذي يمكن أن يوجد لشيء واحد بعينه أي شيء كان ، وأن لا يوجد له ، وإنما رسم برسمين لأنه ليس واحد منهما على انفراده كافيا في معرفة العرض .
( كجد ، 87 ، 17 )
- إن العرض لمّا كان منه مفارق ومنه غير مفارق . كان الثاني إنما يحيط بالمفارق فقط ، والأول يحيط بالمفارق وغير المفارق ، إلا أنه لا يعطي طبيعة العرض ، والثاني يعطي طبيعته ، إلا أنها طبيعة المفارق . ( كجد ، 87 ، 20 )
- العرض قد يمكن أن يوجد لبعض النوع ، وتلك ليس يمكن أن يوجد شيء منها لبعضه . ( كجد ، 88 ، 4 )
- العرض قد يكون منه ما يوجد في النوع حينا ولا يوجد فيه حينا ، والنوع باق على ماهيته . ( كجد ، 88 ، 5 )
- العرض من بينها ( الكلّيات ) أشدّ مباينة لأنه ليس يشاركها إلا في أنه موجود فقط ، والباقية تشترك في أشياء أخر وتختلف .
( كجد ، 88 ، 15 )
- الواحد بعينه يقال على خمسة أنحاء :