حالته من غير أن يخلفه ضدّه . مثل العمى والصلع والعري والفقير . ( شع ، 107 ، 27 )
- إنه لما أحصى ( أرسطو ) معاني العدم في كتاب ما بعد الطبيعة ، ذكر أن أحد أصنافه هو فقط ما شأنه أن يوجد في جنس ما عن ذلك الجنس . وأتى فيه بمثالات ضرورية .
وأيضا فإنه قال في المقالة الأولى من كتاب البرهان ، حيث ذكر الأعراض الذاتية المتقابلة الموجودة في جنس ما وجودا أول يجعل كل متقابلين منها مستغرقا لذلك الجنس . ثم جاء إلى ما ليس له مقابلة اسم ، أو لم يكن له مقابلة طبيعة ما .
فقال : فإن منها ما أن ما يقابله عدم ، فإن الشيء والعدم المقابل له يستغرقان ذلك الجنس . فإن العدم هو سلب من جنس محدود . ( شع ، 122 ، 16 )
- العدم على أصناف : منها ألّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، غير أنه يمكن أن يوجد له فيما بعد في أي وقت اتفق من المستقبل ، مثل الغنى والفقر ، ومنها ألّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل ، مثل العمى والصلع ، ومنها ألا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه في الحين الذي أن يوجد فيه ، كما من شأنه أن يوجد فيه ، مثل الحول في العين والزمانة في الأعضاء . ( كم ، 120 ، 6 )
- الفرق بين العدم والضدّ أن الضدّين كل واحد منهما أمر موجود ، إذا ارتفع أحدهما عن الموضوع فورد ضدّه خلفه في ذلك الموضوع ، فيجتمع فيه أن يرتفع الأول عنه ويوجد مكانه الثاني . وأما العدم فليس هو أمرا يخلف في الموضوع الأمر الذي ارتفع ، بل هو فقد الأمر الأول وارتفاعه عنه ، من غير أن يخلف بدله أمر موجود . ( كم ، 122 ، 16 )
عدم الموضوع والمحمول
- إن كان عدم المحمول مسلوبا عن عدم الموضوع فالمحمول غير موجود للموضوع . ( كق ، 115 ، 17 )
- إن موضوع المطلوب إن كان ملكة وكان محموله كذلك ، ثم كان عدم الموضوع ، يلحقه عدم المحمول . ( كق ، 115 ، 18 )
عدم وضدّ
- العدم والضدّ لا يكونان إلّا فيما دون فلك القمر . والعدم هو لا وجود ما شأنه أن يوجد . ( كأر ، 23 ، 11 )
عدم وملكة
- إن الاسم غير المحصّل ، إن كان يدلّ على العدم الذي ذكره في كتاب المقولات ، فإنما يدلّ على وجه على شيء واحد . لأن العدم ليس بطبيعة وذات مثل الملكة . فإن الملكة هي طبيعة قائمة وإنما تصير شيئا بالإضافة إلى الموضوع على ما قلنا في هذا الكتاب . ( شع ، 101 ، 21 )
- حال العدم والملكة . . . حال المتضادّين ،