العددان المتباينان إذا وقعا على ما لشخصين أفسدا ما بينهما ، والأعداد المشتركة تبعث السرور والتصافي وكثيرا من الألفة . ( تقس ، 49 ب ، 13 )
عدل
- العدل أوّلا يكون في قسمة الخيرات المشتركة التي لأهل المدينة على جميعهم .
ثمّ من بعد ذلك في حفظ ما قسّم عليهم .
وتلك الخيرات هي السلامة والأموال والكرامة والمراتب وسائر الخيرات التي يمكن أن يشتركوا فيها . فإنّ لكلّ واحد من أهل المدينة قسطا من هذه الخيرات مساويا لاستئهاله . ( فم ، 71 ، 9 )
- العدل قد يقال على نوع آخر أعمّ ، وهو استعمال الإنسان أفعال الفضيلة فيما بينه وبين غيره ، أيّ فضيلة كانت . والعدل الذي في القسمة والذي في حفظ ما قسم هو نوع من العدل الأعمّ ، والأخصّ يسمّى باسم الأعمّ . ( فم ، 74 ، 10 )
- إنّ العدل جميل ، فهل أفعاله وتوابعه كلها جميلة أو لا ، وذلك أنّ من العدل القصاص والعقوبات على الجرائم ، فإذا نظر إلى تلك الأفعال نفسها وهي القتل والضرب والغرامة وما أشبهها فلعلّها في أنفسها لا تكون جميلة ، وأتى على ذلك بمثال من الذي ينهب بيتا من بيوت العبادات فيؤتى به فيضرب أو يقتل ، وأطنب ( أفلاطون ) القول في الأشياء الإرادية سواء كان ذلك جميلا أو قبيحا وغرضه في أكثر ذلك من قوله أن يبيّن أن الذي يولد على السنن ويتربّى عليها ولا يعرف غيرها ولا يعمل غير ما توجبه السنن ، هل هو فاضل ممدوح أو لا ، فإنّ في ذلك اختلافا عظيما لم يزل بين الناس ، وهل تجب العقوبة على من أتى شيئا من الجرائم بطبعه من غير رويّة سواء كان ذلك مما يجب عليه العقوبة العاجلة أو الآجلة ، ولعمري أن هذا المعنى شديد النفع إذا لخّص حقّ التلخيص ، وقد أتى في عروض أقاويله بكلام منقطع في مواضع غير واحد يدلّ بجميع ذلك أن من له القدرة على الرويّة واجتناب ما يأتيه من القبائح وأهمل نفسه حتى أتى بأشياء مذمومة بطبعه فإنه تلحقه عقوبة على جميع ما يأتيه عاجلا وآجلا . ثم بيّن العقوبات وقسّمها على أنواع الجرائم بحسب ما كانت مشهورة عندهم في تلك الأزمنة .
( كنو ، 42 ، 10 )
عدل في الأنفس
- قال ( أفلاطون ) : ليس العدل في الأنفس صورة واحدة ، كما أن الاعتدال في الأجسام ليس صورة واحدة ، وإنما يقع الاتّفاق بين النفوس في العدل لأن تأليف القوى في كل نفس على أحكم وأفضل ما تكون عليه لما وكّلت به . ( تقس ، 49 أ ، 14 )
عدم
- إن من العدم ما يقرن إليه ضدّ ومنه ما لا يقرن إليه ضد ما يبقي فقد الشيء على