ع
عادة
- الدليل على أنّ الأخلاق إنّما تحصل عن العادة ما تراه يحدث في المدن ، فإنّ أصحاب السياسات إنّما يجعلون أهل المدن أخيارا بما يعودونهم من أفعال الخير . ( كتن ، 8 ، 20 )
- ينبغي لصاحب الناموس وللقائمين بها وأحكامها أن يضبطوا أمور الناس على كثرتها واختلافها حتى لا يخفى عليهم من أمورهم شيء ضبطا كلّيا باستقصاء ولا يهملوا منها شيئا ، فإنّهم متى آنسوا إهمالهم استعافوا عليهم بكلّ ما أمكنهم . فإنّ الشيء إذا أهمل مرّة أو مرّتين وأكثر اندرس وذهبت حدّته ، كما أنّه إذا استعمل مرّة أو مرّتين صار عادة لا تترك ويتأكّد بقدر الاستعمال له ويندرس بقدر الإهمال له ولا يعرفه حدث السن والصبيان ، بل يؤخذون به ويعملون عليه ، فإنّهم إذا تعوّدوا السرور واتّباع الشهوات والالتذاذ بأضداد الناموس عسر حينئذ تقويمهم له ، بل ينبغي أن يكون الالتذاذ لهم بقوانينه وأخذ الرجال والصبيان بملابسته والاستعمال له . ( كنو ، 13 ، 9 )
عارض
- العارض غير العرض وغير ما بالعرض .
فإنّ العارض يقال على كيفيّات مّا توجد في شيء مّا إذا كانت قليلة المكث فيه سريعة الزوال ، مثل الغضب وغيره . فما كان منها في الأجسام سمّيت عوارض جسمانيّة ، وما كان منها في النفس سمّيت عوارض نفسانيّة . ( كحر ، 96 ، 20 )
عاقل
- يلزم أن يكون العاقل إنّما يكون عاقلا مع جودة رويّته إذا كان فاضلا يستعمل جودة رويّته في أفعال الفضيلة ليفعل وفي أفعال الرذيلة ليجتنب وهذا هو المتعقّل . ( رع ، 6 ، 5 )
عالم
- سئل ( الفارابي ) عن العالم هل هو تكوّن فاسد أم لا ؛ فإن كان تكوّنا فاسدا فهل يكون كونه وفساده ككون وفساد سائر الأجسام ؛ أم هو نوع آخر ، وكيف ذلك ؟
فقال : الكون في الحقيقة هو تركيب ما أو شبيه بالتركيب . والفساد هو انحلال ما أو شبيه بالانحلال . وإن قيل مكان التركيب والانحلال الاجتماع والافتراق جاز ذلك أيضا . وكلّ ما كان تركيبه من أجزاء أكثر كان زمان تركيبه أطول . وكذلك ما كان انحلاله بأجزاء أكثر كان انحلاله في زمان أطول . وكلّ ما كان من هذين ذا أجزاء أقلّ كان زمانه في التركيب والانحلال أقصر . وأقلّ ما يقع عليه التركيب