تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 348

مساهمون:

صالفارابي ٣٤٨

ظ

ظريف

- سئل حكيم " من الظريف ؟ " قال : " الظريف " الخفيف في ذاته وأخلاقه وأفعاله وشمائله من غير تكلفة . ( أج ، 95 ، 19 )

ظن

- القناعة ظنّ ما ، والظن في الجملة هو أن يعتقد في الشيء إنه كذا أوليس كذا ، ويمكن أن يكون ما يعتقد فيه على خلاف ما عليه وجود ذلك الشيء في ذاته ؛ وكل شيئين لم يتحصّل الصدق في أحدهما عند الإنسان ، فهو مطلوب عنده بعد . وكلّ مطلوب فهو بعد مجهول الصدق . فإن قيل إن الظنّ ليس هو اعتقاد صدق ما يمكن كذبه ، بل اعتقاد صدق ما لا يمكن كذبه ، فليس ذلك بظنّ لكنّه يقين ، وإنّما أخطأ في تسميته . ولا بدّ أن يقع في الاعتقاد للشيء أمّا الصدق وأمّا الكذب ، في الإيجاب أو السلب . والتصديق قد يكون بما لا يمكن غيره فذلك العلم . ( كخط ، 31 ، 6 ) - الظنّ يقوى ويضعف . ومنه ما لا يشعر الإنسان بعناده ، ومنه ما يشعر بعناده . ويقدر على إحضاره ، إما فيما بينه وبين نفسه ، أو فيما يخاطب به غيره . وقوّة الظنّ بحسب قلّة معانده ، وضعفه بحسب كثرته . وليس ينقص القناعة أن يشعر الإنسان بمعاندات . ( كخط ، 37 ، 9 ) - الظنّ ضربان : ضرب لا يعلم الإنسان له معاندا ، إمّا بأن لم يفحص عنه أصلا ولا تعقّبه ولا طلب له معاندا ، وإمّا بأن اجتهد في طلب معانده فلم يقف عليه ، وإمّا بأن فسخ بحسب طاقته ما صادف من معانداته ؛ وضرب يعرف معانده . فالذي يعرف معانده هو بحسب إنسان إنسان ، أو طائفة طائفة ، أو بحسب الجميع ؛ في زمان ما ، أو بحسب إنسان أو طائفة في وقت ما ، فإنه لا يمتنع أن يكون الإنسان يخفى عليه عناد رأي في وقت ويظهر له في وقت آخر ، أو يظهر لإنسان آخر في زمانه أو بعد زمانه ؛ وكذلك حال الطائفة . ولا يمتنع أيضا أن يكون رأي مشهور عند الجميع لا يشعر أحد منهم بعناده ثم يقف عليه بعضهم في وقت آخر . ( كخط ، 51 ، 14 )

ظن الإنسان بالعلم

- قال أبو نصر : فضيلة العلوم والصناعات إنّما تكون بإحدى ثلاث : إمّا بشرف الموضوع ، وإمّا باستقصاء البراهين ، وإمّا بعظم الجدوى الذي فيه ، سواء كان ذلك منتظرا أو محتضرا . أمّا ما يفضل على غيره لعظم الجدوى الذي فيه ، فكالعلوم الشرعية والصنائع المحتاج إليها في زمان زمان ، وعند قوم قوم . وأمّا ما يفضل على غيره لاستقصاء البراهين فيه فكالهندسة .