تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 346

مساهمون:

صالفارابي ٣٤٦
البرهانية ، وميّزها عن الجدلية والسوفسطائية والخطبية والشعرية ؛ إلّا أنه إنّما تميّزت له عنده بعضها عن بعض عند الاستعمال وفي الموادّ وعلى حسب ما يرشد إليه الفراغ والفطر الفائقة ، من غير أن يشرّع لها قوانين كلّية ؛ إلى أن شرّع أرسطوطاليس في كتاب البرهان وقوانينه . فهو أول من حصلت له هذه الطرق ، فوضع لها قوانين كلية مرتّبة ترتيبا صناعيّا ، وأثبتها في المنطق . فرفض المتفلسفون مذ ذلك تلك الطرق القديمة التي كان الأقدمون يستعملونها في الأمور النظرية التي يلتمس بها اليقين ، وجعلوا الجدلية تستعمل في الرياضة وجعلوا السوفسطائية للمحنة والتحذير ، وجعلوا الطرق الخطبية تستعمل في الأمور المشتركة للصنائع كلها ، وهي التي لا يمكن أن يستعمل فيها طريق يختصّ بصناعة دون أخرى ، بل للصنائع بأسرها ، وفي تعليم الجمهور كثيرا من الأشياء النظرية ، وفي تعليم الإنسان الذي ليس من أهل صناعة ما الأشياء الخاصة بتلك الصناعة متى احتيج إلى ذلك في وقت ما ، وفي المخاطبات التي تستعمل في المعاملات المدنية . ( كخط ، 57 ، 4 )

طريق الإكراه

- طريق الإكراه وتلك تستعمل مع المتمرّدين المتعاصين من أهل المدن والأمم الذين ليسوا ينهضون للصواب طوعا من تلقاء أنفسهم ، ولا بالأقاويل ، وكذلك من تعاصى منهم على تلقّي العلوم النظريّة التي تعاطاها ، فإذن إذا كانت فضيلة الملك أو صناعة استعمال أفعال فضائل ذوي الفضائل وصناعات ذوي الصناعات الجزئيّة ، فإنّه يلزم ضرورة أن يكون من يستعملهم من أهل الفضائل وأهل الصنائع في تأديب الأمم . وأهل المدن طائفتين أولتين : طائفة تستعملهم في تأديب من يتأدّب منهم طوعا ، وطائفة تستعملهم في تأديب من سبيله أن يؤدّب كرها وذلك على مثال ما يوجد عليه الآن في أرباب المنزل والقوام بالصبيان والأحداث ، فإنّ الملك هو مؤدّب الأمم ومعلّمها ، كما أنّ ربّ المنزل هو مؤدّب أهل المنزل ومعلّمهم والقيّم بالصبيان والأحداث هو مؤدّب الصبيان والأحداث ومعلّمهم ، وكما أنّ كل واحد من هذين يؤدّب بعض من يؤدّبه بالرفق والإقناع ، ويؤدّب بعضهم كرها ، كذلك الملك فإن تأديبهم كرها وتأديبهم طوعا جميعا من أجل ماهيّة واحدة في أصناف الناس الذين يؤدّبون ويقوّمون ، وإنّما يتفاضل في القلّة والكثرة وفي عظم القوة وصغرها . ( كسع ، 31 ، 8 )

طريق التحليل

- طريق التّحليل يستعمل فيه تقديم الأقدم فالأقدم في الوجود . ( كمس ، 211 ، 4 )

طريقا المقايسة والمناسبة

- السّبيل الذي به يصل من لم يحسّ أشخاص هذه ( الكلّيات ) إلى تصوّرها هو