المتضادين تتقدّم ضرورة الصناعة البرهانية التي تعطي جهات تزيل الشك والحيرة .
( كجد ، 34 ، 16 )
صناعة الجدل
- صناعة الجدل هي الصناعة التي بها يحصل للإنسان القوة على أن يعمل من مقدمات مشهورة ، قياسا في إبطال وضع موضوعه كلي يتسلّمه بالسؤال عن مجيب يتضمن حفظه ، أي جزء من جزئي النقيض اتفق ، وعلى حفظ كل وضع موضوعه كلّي يعرضه لسائل يتضمن إبطاله ، أي جزئين من جزئي النقيض اتفق ذلك . ( كجد ، 13 ، 1 )
- ( صناعة الجدل ) طريق ، يتهيأ لنا بها أن نعمل من مقدّمات مشهورة قياسا في كل مسألة تقصد ، وأن يكون إذا أجبنا جوابا لم نأت فيه بشيء مضاد . ( كجد ، 13 ، 5 )
- فعل هذه الصناعة ( الجدل ) هي المجادلة ، والجدل وهو مخاطبة بأقاويل مشهورة يلتمس بها الإنسان إذا كان سائلا إبطال أي جزء من جزئي النقيض اتفق أن يتسلّمه بالسؤال عن مجيب تضمّن حفظه . ( كجد ، 14 ، 2 )
- المقدّمات المشهورة التي هي مبادئ صناعة الجدل هي التي موضوعاتها معان كلّية مهملة ، وهي كلّية يوثق بها ، وتقبل ويعتقد فيها أنها كذلك ، وتستعمل من غير أن يعلم منها شيء آخر أكثر من ذلك . ( كجد ، 18 ، 5 )
- صناعة الجدل لها قدرة على أن تثبت وضعا وتبطله بعينه ، وعلى أن تؤلّف قياسين على جزئي النقيض معا وقياسين يثبتان المتضادين معا . ويكون القياسان جميعا جدليين ولا يمكن ذلك في العلوم اليقينية . ( كجد ، 21 ، 13 )
- يمكن أن يوجد التشكيك في صناعة الجدل والتشكيك هو تأليف قياسين ينتجان نتيجتين متقابلتين . وإنما يكون ذلك بأن يشتركا في المقدمة الصغرى ويتقابلان في الكبرى . ( كجد ، 21 ، 16 )
- نمتحن القياسات التي أعطتها صناعة الجدل ، فما انطبق عليه من المقاييس شرائط البرهان جعلت براهين . ( كجد ، 32 ، 5 )
- لزم أن تكون صناعة الجدل التي تعطي المتضادين تتقدّم ضرورة الصناعة البرهانية التي تعطي جهات تزيل الشك والحيرة .
( كجد ، 34 ، 16 )
- البراهين هي قياسات تؤخذ عن صناعة الجدل . ( كجد ، 36 ، 7 )
- صناعة الجدل بها يكون . . . صيانة الفلسفة عن السوفسطائيين ومدافعتهم عنها . فهذه منافع صناعة الجدل في الفلسفة . ( كجد ، 37 ، 16 )
- تخدم ( صناعة الجدل ) العلوم اليقينية في أن تعطي مبادئها . . . وتخدمها أيضا في أن تعطيها الأقاويل التي بها يسهل أن يعلّم الجمهور من الآراء المستنبطة من العلوم اليقينية ما هو نافع لهم ، وينقلون عمّا لا نراهم يصيبون القول فيه وعمّا يضرّهم من الآراء ، وتخدمها أيضا في أن تصونها عن السوفسطائيين . ( كجد ، 37 ، 20 )