القول أصلا - وإن كان للإنسان المخاطب قدرة على القول - وذلك بأن يصيّره إلى حال يرى فيها أو لأجلها السكوت . ( فأر ، 81 ، 8 )
- أمّا البهت والمكابرة فهو أن يصير الإنسان إلى دفع الأشياء الظاهرة تماما بأن يتشكّك في أمور الظاهرة البيّنة أنفسها ، حتّى لا يبقى للإنسان مبدأ تعليم وتعلّم أصلا ، حتّى يتخطّى في ذلك إلى اتّهام الحسّ فيما يشهد الحسّ بصحّته وإلى تهمة المشهور وتهمة الأشياء التي صحّتها بالاستقراء .
فإنّ هذا هو فعل من أفعال الصناعة السوفسطائية . والقصد بذلك هو العوق عن الفحص والعوق عن أن يكون شيء يدركه بفحص . ( فأر ، 82 ، 8 )
- السوفسطائية صناعة يحصل بها للإنسان القدرة على أن يعمل من مقدمات مشهورة في الظاهر قياسا في الحقيقة ، أو من مشهورة في الحقيقة ما هو في الظن قياس ، أو ممّا هي في ظاهر الظن مشهورة قولا هو في ظاهر الظن قياس ، يلتمس به إبطال كلّ ما يتضمّن المجيب حفظه ، وعلى حفظ كل ما يتضمّن السائل إبطاله .
( كجد ، 27 ، 5 )
- أمّا ( الصناعة ) السوفسطائيّة فإنّها تستعمل السؤال بحرف " هل " في ثلاثة أمكنة :
أحدها عند التشكيك السوفسطائيّ ، فإنّه يسأل بالمتقابلين وبما هو في الظاهر والمغالطة متقابلين ، ويلتمس إلزام المحال من كلّ واحد منهما . والثاني عندما تتشبّه بصناعة الجدل أو تغالط وتوهم أنّ صناعتها هي صناعة الارتياض . فيستعمل السؤال بحرف " هل " عند تسلّم الوضع ويستعمله أيضا عندما يلتمس تسلّم المقدّمات التي يبطل بها على المجيب الوضع الذي تضمّن حفظه . غير أن ما تفعله صناعة الجدل فيما هو في الحقيقة مشهور تفعله السوفسطائيّة فيما هو في الظنّ والظاهر والتمويه أنّه مشهور من غير أن يكون في الحقيقة كذلك . والثالث عندما تتشبّه بالفلسفة وتوهم أنّها هي صناعة الفلسفة . ( كحر ، 224 ، 8 )
- كلّ موضع تستعمل الفلسفة فيه السؤال بحرف « هل » وتطلب به الحقّ اليقين من المطلوب بحرف « هل » ، فإنّ ( الصناعة ) السوفسطائيّة تطلب فيه بحرف « هل » ما هو في الظنّ والتمويه والمغالطة حقّ يقين لا في الحقيقة . ( كحر ، 224 ، 17 )
- ( صناعة سوفسطائية ) . . . اشتق اسم الصناعة من الحكمة المموّهة المظنون بها أنها حكمة من غير أن تكون كذلك . وذلك وسفيا وهو الحكمة وأسطس وهو التمويه .
( كد ، 57 ، 8 )
صناعة شعرية
- أوزان الألفاظ هي لها رتبة وحسن تأليف ونظام بالإضافة إلى زمان النطق . فتحصل أيضا على طول الزمان صناعة الشعر .
( كحر ، 142 ، 14 )
- الصناعة الشعريّة تخيّل بالقول في هذه الأشياء بأعيانها . ( كحر ، 148 ، 18 )
- صناعة الخطابة فإنّ أكثر مخاطباتها لا