صناعته ، فإن سبيله أن يستعمل عند إقناعه تلك القوانين التي بها استنبط ذلك الرأي الصواب ، فيكون ذلك إقناعا وتعليما . وإن كان من غير أهل صناعته احتاج إلى أن يستعمل معه الطريق المشترك للجميع ، وهو طريق الخطابة . ولا يستعمل الطريق التي تخصّ تلك الصناعة ، اللهمّ إلّا أن يتّفق أن يكون ذلك بعينه أيضا طريقا مشتركا . وإن لم تكن له قدرة على الطريق المشترك وأراد إقناعه ، فوّض ذلك إلى خطيب . ( كخط ، 57 ، 10 )
- أمّا باقي الصنائع الظنونيّة ، فإن الأقاويل التي يستنبط بها الرأي الصواب والتي بها يكون الإقناع ، ينبغي أن تكون كمّية مقدّماتها وتأليفها قياسيّة في الحقيقة وعند الاعتبار . وبهذا تفارق الخطابة أيضا الصنائع الظنونية الباقية . ولذلك إذا أراد الخطيب أن يقنع في أمر داخل في صناعة ما من باقي الصنائع ، فينبغي أن يتنكّب عند الإقناع في ذلك الأمر الطريق الذي يخصّ تلك الصناعة ، بل يستعمل الطريق الذي بحسب سابق الرأي الشائع . وقد يكون رأي سابقا إلى واحد واحد أيضا ، وهذا لا يستعمله الخطيب في شيء من صناعته .
وقد يكون رأي شائعا في أمّة بأسرها ، مشتركا لهم ، خاصّا بهم وحدهم . ( كخط ، 65 ، 3 )
صنائع عامة
- الصنائع التي موضوعاتها الأمور العامّة ، منها صنائع الحكمة ، أعني الفلسفة الأولى ، ومنها الجدل ، ومنها السوفسطائية . ( كبش ، 62 ، 5 )
صنائع علمية
- ( الصنائع ) العلمية هي التي تشتمل على السعادة والأشياء التي بها تنال ، والأشياء التي بها تعوق عنها أو تؤدّي إلى أضدادها . ( كجد ، 69 ، 5 )
صنائع عملية
- المعارف المشتركة التي هي بادئ رأي الجميع هي أسبق في الزمان من الصنائع العمليّة ومن المعارف التي تخصّ صناعة صناعة منها ، وهذه جميعا هي المعارف العامّيّة . ( كحر ، 134 ، 18 )
صنائع غير قياسية
- الصنائع منها قياسية ومنها غير قياسية :
فالقياسية هي التي إذا التأمت واستكملت أجزاؤها كان فعلها بعد ذلك استعمال القياس وغير القياسية هي التي إذا التأمت واستكملت أجزاؤها كان فعلها وغايتها أن تعمل عملا ما من الأعمال ، كالطب والفلاحة والنجارة والبناء . ( كد ، 56 ، 3 )
صنائع فكرية
- الصنائع الفكرية الجهادية التي يقصد بالمخاطبة فيها أن يظهر فضل قوة الإنسان على إبطال الشيء وإثباته ، وذلك إما لمحبة الغلبة فقط وللكرامة التي يتّبعها أو لخير آخر من الخيرات الأنسيّة . ( كجد ، 26 ، 8 )