بما أعطاه من ذلك المبدأ . وبذلك بعينه صارت المعقولات معقولات بالفعل .
( رع ، 27 ، 3 )
شمس وقمر
- إنّما سمّي الشمس " شمسا " والقمر " قمرا " لأنّ الشمس تدنو في الصيف وتبعد في الشتاء . ومنه يقال " دابّة شموس " لأنّها تقرب وتطيع تارة وتفرّ وتجمع أخرى . والقمر يزداد تارة وينقص أخرى ، ولهذا سمّي المقامر " مقامرا " لازدياد ماله تارة ونقصانه أخرى . ( أج ، 96 ، 1 )
شنع
- الشنع هو الرأي المطّرح عند الجميع أو الرأي المشهور اطّراحه ، ويقابله الرأي المشهور إيثاره . ( كجد ، 105 ، 15 )
- المشهور إيثاره كما أنه ليس يوجد لأجل إنه صادق ومطابق للموجود ، وكذلك الشنع ليس اطّراحه لأجل إنه كاذب وغير مطابق للموجود ، لكن لأن الناس يرون اطّراحه فقط ، كان صادقا أو كاذبا .
( كجد ، 105 ، 16 )
شيء
- الشيء لا يعدم بذاته وإلّا لم يصحّ وجوده ، والذي يتوهّم في الحركة أنها تعدم بذاتها محال فإنها لعدمها سبب . فإذا بطلت الحركة الأولى تبع بطلانها وجود حركة أخرى . ( رتع ، 19 ، 14 )
- إن الشيء إذا قيل فيه أنه متوهّم خرج من أن يكون موجودا . لأن معنى توهّمنا له هو أن نتخيّله وهو غير موجود . وأما إذا كان موجودا وأقمناه في نفوسنا ، فإنّا نعلمه ولا نتوهّمه . فإن بين توهّم الشيء وبين علمه فرقا . وذلك أن شخص أوميرس لا يمكن أن نتصوّره بعينه ، بل نتوهّمه فقط ، بأن نقيم في أنفسنا شبيهه من أشخاص الناس لا خلقته وصورته الخاصة . وكذلك ما قد رأيناه مرة من الأشخاص ثم فسد فتوهّمناه بعد ذلك . فإنما نتوهّم منه الآن الوجود الذي كان له . فما نتوهّمه منه الآن هو توهّم كاذب ، وتوهّم ما ليس بموجود .
فلذلك يصير ما يقال فيه إنه إنما يوجد متوهّما يلزم عنه أن يكون غير موجود .
( شع ، 162 ، 9 )
- أن يكون للشيء عدم فهو نقص في وجوده ، وأن يكون في وجوده محتاجا إلى غيره فهو أيضا نقص في الوجود . وكلّ ما له شبيه في نوعه فهو ناقص الوجود ، من قبل أنّه إنّما يكون ذلك فيما لم يكن فيه كفاية في أن يوجد له نوعه وحده وفيما كان غير كاف في أن يتمّ ذلك الوجود به وحده ، حتى يكون إنّما تمّ به قسط من ذلك الوجود ولم يكن فيه كفاية في أن يتمّ به كلّه ، مثل ما في الإنسان . فإنّه لمّا لم يمكن أن يحصل وجود الإنسان بواحد بالعدد احتيج إلى أكثر من واحد في زمان واحد . فإذا كلّ ما فيه كفاية في أن يتمّ به شيء ما لم يحتج فيه إلى أن يكون له ثان في ذلك الشيء وإن كان بالشيء كفاية في