وههنا أشياء كثيرة ممّا يمكن أن يخيّل للإنسان أنّه هو الذي ينبغي أن يكون هو الوكد والغاية في الحياة مثل اللذيذ والنافع ومثل الكرامة وأشباه ذلك . ومتى توانى الإنسان في حياته شيئا آخر سوى السعادة من نافع أو لذيذ أو غلبة أو كرامة واشتاقها بالنزوعيّة وروي في استنباط ما ينال به تلك الغاية بالناطقة العمليّة وفعل تلك الأشياء التي استنبطها بآلات القوّة النزوعيّة وساعدته المتخيّلة والحسّاسة على ذلك كان الذي يحدث حينئذ شرّا كلّه . وكذلك إذا كان الإنسان قد أدرك السعادة وعرفها إلّا أنّه لم يجعلها وكده وغايته ولم يتشوّقها أو تشوّقها تشوّقا ضعيفا وجعل غايته التي يتشوّقها في حياته شيئا آخر سوى السعادة واستعمل سائر قواه في أن ينال بها تلك الغاية كان الذي يحدث عنه شرّا كلّه .
( كسي ، 74 ، 1 )
شرائط اليقين
- من شرائط اليقين أن يعلم وجود الشيء وأسباب وجوده ، وأسباب وجود كل جسم طبيعي أربعة : مادته ، وصورته ، وفاعله ، والغاية التي لأجلها كوّن . والذي تفيده الصناعة الطبيعية في كل جسم طبيعي هو علم جوهره وهو ما يدلّ عليه حدّه ويعرف مادته وصورته وفاعله الذي كوّنه . ويفيد في كل واحد من أعراضه الذاتية علم ما يدلّ عليه حدّه ويعرف فاعله الذي كونه والغاية التي لأجلها كوّن . فبعض هذه الأسباب هي الأسباب التي عنها وجود الشيء : وهي مادته وفاعله ؛ وبعضها بها وجوده : وهي صورته ؛ وبعضها لأجلها وجوده ، وهي غايته التي لها كون .
ويلتمس أن يفيد هذه كلها براهين يقينية .
وموضوعها التي فيها تفيد هذه العلوم هي الجسم الطبيعي وأنواعه والأعراض الذاتية له ولكل واحد من أنواعه . وليس له آخر سوى أن يجعل هذه كلها معلومة معقولة في اليقين . ( رجل ، 39 ، 8 )
شرائع فاضلة
- الشرائع الفاضلة كلّها تحت الكلّيّات في الفلسفة العمليّة . والآراء النظريّة التي في الملّة براهينها في الفلسفة النظريّة ، وتؤخذ في الملّة بلا براهين . ( كمل ، 47 ، 5 )
شرف
- قال ( أفلاطون ) : الشرف ثلاثة : شرف النفس وشرف الحكمة وشرف الآباء . أما شرف النفس فالعمل بالفضائل ، وأما شرف الحكمة فدرك الأشياء والعلم بها ، وأما فضيلة الآباء فحرية الطبيعة . ( تقس ، 109 أ ، 5 )
شرقة
- النغمة التي تؤخذ نهاية اللّحن ، متى كانت طويلة وكانت مهزوزة ، فإنّ العرب تسمّيها " الشّرقة " ، لأنّ هذه اللّفظة تدلّ في لسانهم على شيء يبقى في حلق الإنسان ، والنّغمة التي تؤخذ نهاية اللّحن فتهتزّ ، تتخيّل كأنّها نغمة تتردّد متموّجة في