أصناف السياسات ، بل هي كالاسم المشترك لأشياء كثيرة تتّفق فيه وتختلف في ذواتها وطبائعها ، ولا شركة بين السياسة الفاضلة وبين سائر أصناف السياسات الجاهلية . ( فم ، 92 ، 2 )
- إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . وإنّما تلتئم هذه المهنة بمعرفة جميع الأفعال التي بها يتأتّى التمكين أوّلا والحفظ بعد ذلك .
وأنّ الرئاسة التي بها تمكّن في المدينة أو في الأمّة السير والملكات التي تنال بها السعادة القصوى وتحفظها عليهم هي الرئاسة الفاضلة . والمهنة الملكيّة التي بها تكون هذه الرئاسة هي المهنة الملكيّة الفاضلة . والسياسة الكائنة عن هذه المهنة هي السياسة الفاضلة . والمدينة أو الأمّة المنقادة لهذه السياسة هي المدينة الفاضلة والأمّة الفاضلة . والإنسان الذي هو جزء من هذه المدينة أو الأمّة هو الإنسان الفاضل . ( كمل ، 54 ، 14 )
سياسة العامة
- قال ( أفلاطون ) : الملك يحتاج إلى ثلث سياسيات : أحدها سياسة نفسه ، والثانية سياسة خاصة ، والثالثة سياسة عامة .
وسياسة العامة هي أضعف السياسيات .
( تقس ، 43 أ ، 6 )
سياسة فاضلة
- السياسة الفاضلة هي التي ينال السائس بها نوعا من الفضيلة لا يمكن أن يناله إلّا بها ، وهي أكثر ما يمكن أن يناله الإنسان من الفضائل . وينال المسوسين من الفضائل في حياتهم الدنيويّة والحياة الأخيرة ما لا يمكن أن ينال إلّا بها . وأمّا في حياتهم الدنيوية فإن تكوّن أبدانهم على أفضل الهيئات التي يمكن في طبيعة واحد واحد منها أن يقبلها ، وتكون أنفسهم على أفضل الحالات التي يمكن في طبيعة نفس نفس من أنفس الأشخاص وفي قوّتها من الفضائل التي هي سبب السعادة في الحياة الآخرة ، ويكون عيشهم أطيب وألذّ من جميع أصناف الحياة والعيش الذي لغيرهم . ( فم ، 92 ، 5 )
- إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . وإنّما